محمد بن زكريا الرازي

346

الحاوي في الطب

في عضة الكلب الكلب قال جالينوس في المقالة السادسة من « الأعضاء الآلمة » ، قال : في ذكره الاختناق الرحم : ليس تجد حيوانا أصلا يصيبه الكلب غير الكلب . ويبلغ من فساد الأخلاط في الكلب الكلب أن لعابه متى وقع في بدن إنسان أصابه الكلب ، وربما ظهرت بليته بعد ستة أشهر ؛ ولست أعرف الفكر فيه . من « المقابلة للأدواء » ، قال : قد جرب الحضض الهندي الجيد متى سقي منه أربعين يوما على الريق بالماء من يخاف على نفسه من الماء منع من ذلك . أهرن : سليم الكلب الكلب متى رأى الماء ارتعش . ولا يشرب حتى يموت . لي : كان عندنا في المارستان رجل منهم ينبح بالليل ومات ، وكان أيضا رجل لا يشرب الماء ، وإذا قرب إليه الماء لم يخفه ، لكن يقول : هو منتن ، وفيه بطون الكلاب والسنانير . ورجل آخر كان إذا رأى الماء ارتعد واقشعر وانتفض حتى ينحا عنه . علامة الكلب الكلب أن لا يعرف صاحبه ويشد على كل ما وجد وهو مفتوح الفم مدلوع اللسان ، وقد أرخى أذنيه وأدخل ذنبه بين رجليه وطأطأ رأسه واحمرت عيناه ، وتهرب منه الكلاب ويسيل من فيه الزبد ، وإن عض إنسانا فجعل على العضة خبز ورمي لكلب لم يأكله ، فابدأ في علاجه بأن تضع المحاجم عليه مرات ثم ضمده بما يوسعه ، واحتل في سقيه الماء سرا ، أو ضمد بطنه بالأضمدة المفردة ليقل عطشه . لي : يجب أن تسهله بما يخرج السوداء مرات ويفصد ثم يعطى الأشياء المدرة للبول الملطفة . بولس : علامة الكلب الكلب أن يبح صوته ويسيل لعابه ويحمل على من يستقبله ولا ينبح . قال : والفزع من الماء يعرض معه امتداد وحمرة الجسد كله ، ولا سيما حمرة في الوجه مع عرق وغشي ، ويهربون من الماء ، ومنهم من يهرب من كل شيء سائل رطب ، ويعرض الفزع بعد أربعين فما دونه وفوقه إلى ستة أشهر وإلى سنة ، ومنهم من ينبح كالكلب