محمد بن زكريا الرازي

341

الحاوي في الطب

اليهودي ؛ قال : انقع الملدوغ من الأفعى في اللبن وخاصة متى اصفر جلده وعيناه ، وأطعمه السمن ، واسقه مرارة طير ، أو ماء السذاب ، أو مرارة الديوك بطلاء ، أو زنجبيل اسحقه بلبن امرأة واسقه ، واكحل به عينيه . « في الترياق إلى قيصر » : متى دقت الأفعى ووضعت على موضع النهشة زال الوجع . « جوامع كتاب المزاج » : سم الأفعى يفسد البدن بإسخانه إياه . من « السموم » لجالينوس ؛ قال : من نهشته أفعى فليبادر بالترياق الكبير ، أو يطعم ذكر الأيل مشويا ، أو اسقه دقيق الكرسنة زنة عشرة دراهم بنبيذ صرف ، أو يحسى ماء أطراف الكرنب النبطي ، أو اسقه مثقالا من داخل حب الأترج ويطعم الفستق . من « الأعضاء الآلمة » : نهش الثعبان يقتل من ساعته ، وقد جربت ربط الديوك فوق النهشة فوجدتها نافعة جدا في جميع النهوش واللسوع . وقد رأيت من نهش إصبعه ثعبان فربط أصلها جدا وسدها ، فتخلص من غير شيء آخر عمله ولا احتاج إليه ، ورأيت أيضا من تخلص من لسع أفعى لقطع الإصبع بلا علاج آخر البتة . ابن سرابيون : من نهشته أفعى فإن الوجع يحدث به بديا في موضع النهشة وبعد ذلك يدب في الجسد كله ويكون في موضع النهشة ثقبتان غير متباعدتين ، ويسيل منهما صديد وبعد هذا رطوبة دهنية ، وثم رطوبة تشبه الصديد ، ويحدث ضيق النفس ، وربما حدث عسر البول وتنفط في الموضع . وأقوى العلاج لهم أكل الثوم ويشرب الشراب الصرف ، فإن هو احتمل هذين لم يحتج إلى علاج آخر . وكذلك أيضا الكراث والبصل . وترياق الأفاعي أعظم الأشياء نفعا خاصة الحديث . وأحضر منه نفعا وفعلا معجون لاريباسيوس : أنيسون مر اكشوثا فلفل من كل واحد أربع درخميات قشر الزراوند المدحرج والجندبادستر درخمي من كل واحد ، يعجن بطلاء ، الشربة باقلاة .