محمد بن زكريا الرازي

293

الحاوي في الطب

لي : على ما رأيت : يؤخذ الشونيز فينعم دقه حتى يتعجن ويحل حلتيت بمثل ثلث الشونيز في شراب عتيق ويعجن به ويجعل أقراصا كل واحدة منها من مثقال ، فإذا لسع فاسق منها واحدة بأوقية شراب ، ودقه بزنبق أو زيت واطله على الموضع ، فإن لم يسكن الوجع فاسقه أخرى ، وأطعمه من غد مرق فروج سمين بإسفيداج ، وافصد بعد غد ، وردد تدبيره لكي يأمن من شره من ذلك الأمر . وإنما لا يفصد من الغد للضعف والسهر الذي مر به ، فإذا أكل ونام فافصده بعد . مجهول : اسق الملسوع بزر الحندقوقي فإنه يسكن ما به إن شاء اللّه ، وليكن مدقوقا معجونا بشراب عتيق . لي : خبرني صديق لي أنه جرب على لسع العقرب طلاء الجندبادستر فوجده نافعا قويا غاليا . من « اختيارات الكندي » قال : يسكن من ساعته لسع العقارب متى سقي من لب الرته الهندية بعد السحق بماء فاتر . من « اختيارات حنين » قال : أطل على اللسعة نفطا أبيض أو أزرق ، فإنه مجرب ، أو دق ثوما وجندبادستر بالزيت وضع عليه ، أو اسق الثوم بالسمن ولا تقربه ماء ، وضمد به ، أو يطلى بعصير الكراث الذي لم يمسسه ماء فإنه يسكن على المكان لا محالة ، وكذلك ماء الهندبا متى طلي عليه سكن . ومتى طلي على اليد ماء الكراث الذي لم يصبه ماء ثم لذعته عقرب لم تؤلمه . قال : والطرحشقوق يشرب فينفع من لسع العقرب . من « الأدوية الموجودة » : جندبادستر وثوم بالسوية يدق بالزنبق الرصاصي ويطلى عليه ، وحل شخزنايا في الشراب واسقه ، أو يأكل ويتجرع عليه الشراب . في « الفلاحة الفارسية » : إنه متى طلي البدن مرات بماء الفجل ومتى جف أعيد عليه لم تضره عقرب . ومتى طبخت الوزغة بسمن حتى يذوب وقطر على اللسعة برئ . وإن قطر لبن التين على اللسعة لم يجاوز مكانه برئ . ومتى أكل من بصل الأشقيل سكن الوجع ، وإن كان هو أكله يومه ذلك لم يوجعه . « الأعضاء الآلمة » : قال : لسع رجلا عقرب فأحس كأنه يرمى بحجارة جليد ، وبرد بدنه كله ، وعرق عرقا باردا . الساهر قال : وإذا وقعت حمة العقرب في عصب أو عرق ضارب عرض من ذلك أعراض صعبة جدا .