محمد بن زكريا الرازي
294
الحاوي في الطب
والرباط فوق اللسع نافع جيد في جميع لسع الأفاعي وغيرها . الساهر قال : قال الكندي : تؤكل الرته الهندية وهو بندق هندي ويمضغ ويوضع على الموضع فإنه عجيب . ابن البطريق : أنفع علاج العقرب الحمام والشراب والتعرق الكثير ، فإن كان اللسع في يد أو رجل فأحم مرجلا وأدخل العضو في هوائه حتى يكاد يحترق ، فإنه بليغ . قال : شجرة يقال لها شجرة الرمرام يابسة تسقى بالماء يسكن الوجع على المكان ، وصفة هذه الشجرة : يخرج ساقها على الأرض قدر إصبع ثم ينبت أغصان مستوية تعلو قدر ذراع إلى فوق ، عليها ورق يشبه ورق الصعتر دقيق ، وفيما بين الورقتين شبيهة بالبلح الصغار ، طعمه وطعم البلح سواء ، يشرب منها بالماء فيسكن على المكان . حشيشة يقال لها : كشوثا ، تنبت مستطيلة على الأرض مدورة ، قطرها قدر قشر ، ورقها يشبه ورق المرزنجوش ، وطعمها مثل طعم النبق الرطب الغض ، لزج مثل التين ، يدق بعد الجفاف ويشرب بالماء ، يسكن على المكان . دواء ينفع شاربه ويحرسه من الوجع يشبه المريافلون ، يؤتى به من الشام وهو عروق يشبه اليبروح ، يؤخذ منه بعد الدق ما يحمله ثلاث أصابع بأطرافها وتنقع في نبيذ أو لبن حليب ، ويشرب من غد على الريق ، لا يتغذى إلى نصف النهار . وقد قال بعض الأوائل : إنه ينفع الدهر كله وقالوا : إنه ينفع لذا الرجل الذي يشربه ، وكلما أكثر من شربه كان أجود . ترياق عجيب : زراوند طويل وجنطيانا وفوتنج بستاني وحب غار وشراب بالسواء ، يطبخ بالشراب ويسقى ذلك الشراب ويؤكل الثفل فإنه عجيب . قال : وإن مضغ إنسان ملسوع أصل الغاريقون برئ على المكان . ومتى سقي ورق القرطم البري مع شيء من فلفل يسقى بشراب صرف نفع . وللجرارة : يستف راحة ملح جريش طيب بالماء ، مجرب جيد . ومتى مضغ أصل الراسن نفع ، وإن علق عليه لم يلسع ، وكذلك أصل الغاريقون إن علق ، أو تؤخذ حشيشة الجعدة وتسحق وتشرب بالماء . قال : ومتى سقي من مرارة التيس مثل السمسم سكن لذع العقرب على المكان ، ولا يضر ، لأن الشربة القاتلة نصف درهم أو نصف مثقال . والمرارات كلها نافعة ، ولا تكثر منها فإنها سموم . الطبري : البندق نافع من لذع العقرب . قال ورأيت قوما يعلقونه على أعضادهم ويذكرون أنهم ينتفعون به .