محمد بن زكريا الرازي

292

الحاوي في الطب

لي : أنا أرى أن شرب اللعبة البربرية أنفع شيء للسع العقارب ، وذلك أنه يكثر حرارة عظيمة جدا في نحو حرارة الشراب ، يحمر الوجه وتدر العروق ، فيجب أن يجذب . جورجس ؛ قال : اسقه الثوم بالطلاء والترياق الكبير وترياق عزره وترياق الأربعة والشخزنايا وذبيد كبريتا ، أو دواء الحلتيت واسقه سكرجة من السمن والعسل المصفى ، وكمد الوجع بتين جبلي أو نخالة مطبوخة ، وشد ما فوقه . لي : يتخذ ثريدة من ثوم وجوز وسمن ويأكل منها ويعطى قبل ذلك بندقة حلتيت طري قوي ، ثم يسقى أرطال من الخمر الصرف ، ويشد ما فوق الموضع ، ثم يكمد بماء شبث - حار شديد الحرارة - بما خضر في ماء مغلي حتى يغلي غليا شديدا ، ويكب عليه ملتفا حتى يكثر عرقه ، أو يدخل الحمام حتى يكثر عرقه ويطلب النوم ، فإذا نام انتبه وقد سكن وجعه . جورجس : أفضل ما عولج به الجرارات بالمحاجم والمص الشديد ، ويسقى بعد ماء الهندبا البري ودهن الورد ، ويسقى منه أيضا سويق التفاح ؛ فإن احتبس بطنه حقن . شمعون في « السموم » ؛ قال : ابدأ في علاج العقرب بسقي الترياق الكبير وترياق الأربعة وترياق عزره والشخزنايا وذبيد كبريتا ودواء الحلتيت - من أيها شئت - جوزة بماء فاتر ، واسقه من سمن البقر والعسل مفترين ، وأطعمه ثوما معجونا بطلاء واسقه شرابا ؛ أو خذ تينا جبليا ونخالة البر واطبخها وضعها على الموضع ، وأسخن شخزنايا والترياق وضعه عليه ، واربط فوقه لئلا ترتفع إلى عضو شريف . قال : فأما الجرارة فسمها حار ولا يحس الوجع ساعة تلدغ شديدا لكنه من غد وبعد غد يجد وجعا شديدا ، وربما بال الدم . ويعرض أيضا من لدغها اليرقان ، وربما تقرح الموضع . أفضل ما تعالج به فالمحاجم ، يمص بها ، أو يكوى ، أو يسقى ماء الهندبا ودهن ورد ، ويحقن بحقنة لينة ، ويبرد ويرطب جملة . قال : وطبيخ الهندبا يسقى للسع العقرب . قال : وكذلك طبيخ الحندقوقي إذا صب على اللسعة ، أو ضمد بماء قد طبخ فيه الحندقوقي والبابونج . دواء عنه للعقرب : فوتنج جبلي وجنطيانا وفلفل وجاوشير وحلتيت يحل الجاوشير بخمر وتعجن به الأدوية ويسقى مثقالا بطلاء . أبو جريج ؛ قال : متى صب الحندقوقي على موضع اللسعة من العقرب سكن ، وإن صب على عضو آخر أورثه وجعا . لي : طبيخ اليابس .