محمد بن زكريا الرازي
278
الحاوي في الطب
وإذا كان البول أسود اللون مع الحمى اللهبة وله ثفل مستدير يشبه النفط مع نفخة الشراسيف دل على موت . وإذا كان البول مائيا في الحمى اللهبة وكان كثيرا جدا انحلت الحمى بورم يحدث . البول الأبيض الغليظ يدل على وجع في الكبد شديد . البول الغليظ الأسود المنتن في حمى محرقة مميت . إذا كان البول لطيفا أسود واشتهى العليل الطعام فإنه مميت . وإذا كان البول كالزبد والحمى حارة ففي الصدر جرح . الريح الحامضة تدل على العفن . البول الأبيض الغليظ المنقطع يدل على فالج . البول اللطيف الناري في حمى حادة محرقة يؤذن بتشنج . البول اللطيف مع ثفل دسم وحمى لهبة دال للشاب على الموت وللشيخ على الفالج . البول اللزج في ورم الكلى رديء . وإذا كان البول كعلق الدم المنعقد وبالمحموم طحال ذبل طحاله . البول الأشقر الذي فيه سهام من شعاع الشمس ينذر باختلاط العقل . البول الأسود مع الحمى المحرقة ينذر بالتشنج . السحابة الشقراء دالة على أن المرض حاد جدا . السحابة السوداء دالة على سهر طويل واختلاط . البول الأحمر مع الثفل الأصفر قاتل . البول الذي يتلون لونا بعد لون رديء جدا ، وإذا دام بلون البدن مائيا وطالت الحمى ودامت فإنه سيستسقى . البول الغليظ الكدر يحل وجع الكبد واللطيف يثبته . والبول الشديد الشقرة مع طحال عظيم وثفل أسود شر . البول القليل الذي بلون الدم وهو مع رقته رديء ، وخاصة إن كان بالمحموم عرق النسا . من بال بوجع العانة والمذاكير شبه العلق فيه ثفل رملي ففي مثانته حصاة . فيثاغورس الإسكندراني : البول الذي يبال صافيا ويبقى صافيا يدل على غاية النضج ، والذي يبال صافيا ثم يتكدر يدل على ابتداء الطبخ ، والذي يبال كدرا ويبقى كدرا يدل على شدة الاختلاط والاضطراب ، وأن العلة قد انتهت في سلطانها ، والذي يبال كدرا ثم يصفو يدل على شدة الاختلاط ، أنها قد سكنت والمرض قد أخذ في النقصان . ألوان الأبوال الأصلية : الأبيض والأصفر والأصهب والأشقر والأحمر والأسود ، فالأبيض يكون لعدم المرة ، والأصفر يخالطه مرة يسيرة ، والأصهب مرة أكثر ، والأشقر يخالطه مرة كثيرة جدا والأحمر الدم ، والأسود يدل على احتراق الدم أو على البرودة .