محمد بن زكريا الرازي

277

الحاوي في الطب

وإذا كان البول في المرض الحاد أقل من عادته أو قليلا جدا فذلك رديء . وإذا لم يتغير البول البتة في الحمى فذلك رديء . وإذا كان البول يكثر في غير الوقت الذي ينبغي أن يكثر في الحميات ، وله ثفل راسب كثير دل على كثرة الحرارة في البدن وضعف . وإذا كان البول قليلا وله ثفل ذو ألوان كثيرة فذلك شر ، ولا سيما إن كان مع الحمى زكام . وإذا كان البول لطيفا مريا في آخر الحميات ففي الكبد ورم ثابت . وإذا كان البول يتغير كل يوم فذلك رديء ، ولا سيما إن كان في الحجاب ورم . وإذا كان البول مريا ، وكان قبل ذلك أبيض عليه شبه الزبد ثم سال من المنخرين دم فذلك شر . وإن كان البول في الحمى اللهبة غليظا قليلا فذلك رديء ، وخاصة إن كان البطن مع ذلك منطلقا أيضا . وإذا كان البول أحمر جدا قليل المقدار جدا أنذر بطول المرض . وإذا كثر البول المائي عند صعود الحمى دل على ورم يحدث في أسافل البدن . وإذا كان البول في الحمى اللهبة قليلا وله ثفل أحمر فالمريض يخاف عليه . وإذا دام البول الأبيض في الحمى انتقلت إلى الربع . وإذا كان البول في الحمى المحرقة كمد اللون فذلك شر . والبول الأخضر المقيم على خضرته الثابت يدل على ذبول البدن ، وخاصة إذا كان كثيرا . وإذا كان البول في الحمى الحادة مثل لون صدإ الحديد دل على كرب وعطش وعسر بول سيعرض . البول شبيه باللبن مهلك . وإذا كان مع البول الأسود ضيق فذلك مميت . وإذا كان البول مائيا ثم تبدل بعد فصار كدرا غليظا والحمى لهيبة جدا وعرض تشنج فذلك شر أيضا . إذا كان البول لطيفا يضرب إلى السواد وفيه تعلق في الوسط مع حمى محرفة فإنه سيرعف ، وتنحل حماه بذلك . والثفل الكثير في الحمى الدائمة الطويلة يذبل البدن . والبول الذي مثل الدم سوي إذا دام يدل على موت فجأة . والبول الحامض الشم في الحمى المحرقة مميت . البول الأسود في ذات الجنب قاتل ، والأبيض فيه دال على الاختلاط . والبول الأسود مع الحمى اللهبة والثفل الكثير الألوان مميت .