محمد بن زكريا الرازي

249

الحاوي في الطب

والبول الأسود يدل على فساد الكلى والمثانة ، وإنما يكون سواده من أجل حرارة الكلى ؛ وهو أردأ في الكهول والمشايخ والنساء ، لأن الحرارة فيهم أقل ؛ ولا يسود البول فيهم إلا بفرط منها . وعلى حسب نتنه تكون رداءته . والرقيق الأبيض يدل على سدد أو ورم أو نهوة الأخلاط ، وخاصة في الشباب أردأ ، وهو في غيرهم أسهل لكثرة حرارة الشباب . وقد يكون هذا البول من شدة البرد ومن ضعف الطبيعة جدا . والبول الرقيق أشر في الأحداث من الغليظ لحر مزاجهم . والبول يقل لشدة لهب الحمى أو لاستطلاق البطن . والسحابة التي شكلها شكل الدخان رديئة جدا . والسحابة اللطيفة تنذر بطول المرض وإبطاء البحران ، والغليظة بضد ذلك ؛ ويدل أيضا على غلظ الخلط الفاعل للعلة ؛ والمتوسطة الحالين طبيعية . والسحابة الغليظة الحمراء الطافية من فوق تنذر بطول المرض ؛ وإذا كانت سوداء تنذر بشر وعفن شديد . قد يكون بول القيح والدم من ورم انفجر في الكبد أو في الطحال وسال إلى المثانة . والنخالة في البول رديئة . وإن مكث البول في الشمس فلا يقربه الطبيب ، لأنه يزداد حمرة بارتفاع رطوبته ، ولا في موضع يصيبه غبار ، ولا يجمع بول يبال في وقتين بل يرفعان مفردين . استخراج ؛ قد تبين روفس : البول الأسود إذا كانت له رائحة شديدة فهو من حر ، وإذا كان عديم الرائحة فهو من برد الامتلاء . قال : الرسوب الغليظ الذي يشبه ما يرسب في ماء كشك الشعير يدل على النهم وكثرة الأكل . لي : كلما كانت الغمامة والرسوب ألطف فهو أصلح ؛ ومعنى ألطف أقبل للشعاع . روفس من كتابه في الخصي ووجع الخاصرة : البول الأسود يستحب في علة الكلى والطحال وكل علة غليظة مزمنة ، وهو في الأمراض الحادة والحميات اللهبة مهلك . استخراج ؛ قد تبين من قول روفس أن البول الأسود إذا كان قبل سواده أصفر فهو يدل على الاحتراق ، وإذا كان عديم الرائحة فهو من البرد . من كتاب ينسب إلى ج : البول الأسود إذا كان قبل سواده أصفر فهو من احتراق ؛ وإن كان أبيض وأخضر فهو من برد .