محمد بن زكريا الرازي

188

الحاوي في الطب

لليوم الفرد ؛ وهذه تالية للأولى في القوة . وإن كان البحران جيدا سليما فانسبه من ذينك اليومين المشتبهين عليك إلى اليوم الذي يكون فيه البحران الجيد . مثال ذلك : إن رأيت في ما بين السادس والسابع بحرانا ثم رأيته جيدا كاملا فأضفه إلى السابع ، فإن كان زمان البحران في يوم ما أطول فانسبه إليه : ومثال ذلك أن يبتدئ العرق في آخر حدود الثامن ويكون يمضي أكثر يوم التاسع أو كله يعرق ؛ وهذه العلامات ليست بالقوية كسائر تلك ، وتمام ما يحتاج من هذا مكتوب لك . من « كتاب الدلائل » : الأرابيع تنذر بالأسابيع إلى العشرين ثم تضعف ، فيصير المنذر بالأسابيع وأيام البحران العشرينيات . قال : وإذا ظهر في بعض أيام الإنذار دليل نضج تام بيّن كان البحران في المنذر به ؛ وإن ظهر دليل نضج ناقص فإما ألا يكون بحران أو إن كان كان ناقصا ؛ وإن ظهر دليل هلاك فإنه إن كان ضعيفا ساءت حاله في اليوم المنذر به ، وإن كان قويا مات فيه . لي : على ما رأيت في أمثلة « أبيذيميا » : الرابع ينذر إما بالسادس وإما بالسابع ؛ فإذا كانت الحدة شديدة والأعراض ليست رديئة مال إلى السابع ، وإن كانت الحدة شديدة إلا أن العلامات سليمة مال أيضا إلى السابع . لي : على ما رأيت : كما أنه ليس للأيام المتأخرة قوة في حدة البحران كذلك لا يستوي مدة ما يدل عليه ، لأن النضج متى ظهر في الرابع دل على أن البحران يكون في السابع ، وإن ظهر في الثاني كان في الرابع الذي هو ضعفه ، فإن لم يظهر إلى السابع شيء من النضج لم ينقض في الرابع عشر لكن بعده ؛ وإن لم يظهر النضج إلا في الحادي عشر لم ينقض إلى العشرين ؛ وإن لم يظهر إلى السابع عشر لم ينقض إلى الأربعين . من « الجوامع » ، قال : ربما كان زمان ما يكون البحران فيه وافدا ، ومعناه أن تكون البحرانات في تلك السنة تأتي في يوم ما على الأكثر فضم هذا إلى دلائلك . من « فصول أبيذيميا » ؛ قال : تقدمة المعرفة على الخلاص تؤخذ من أيام الإنذار والبحران ، فأما على الهلاك فمن كل يوم . « أيام البحران » لحنين : انظر أبدا في أيام الإنذار ، إن تغيرت حدث للمريض إنذار إلى خير أو شر ، فإنه يكون في المنذر به تغير من ذلك الجنس إما تاما وإما أقوى مما كان . أفضل الأيام السابع ، ويتلوه الرابع عشر ، ويتلو هذا التاسع والحادي عشر والعشرين ، ثم الخامس والسابع عشر ، ثم الرابع ؛ وبعده الثالث والثامن عشر . والسادس يوم بحران رديء ويشبهه في رداءة البحران الثامن والعاشر ، إلا أن البحران يكون فيهما أقل من السادس ، ولا يكاد يكون حتى يكاد أن يخرجا عن أيام البحران ؛ وإذا كان ، كان شبيها بما يكون في السادس .