محمد بن زكريا الرازي

189

الحاوي في الطب

فأما الثاني عشر والسادس عشر فلم تر يكون فيهما بحران لا جيد ولا رديء ؛ فإن كان - وذلك لم أره قط - فطبيعته طبيعة السادس . والثالث عشر متوسط بين الثاني عشر والسادس عشر اللذان لا يكون فيهما بحران ، والثامن والعاشر اللذان يقل كون البحران فيهما ، وبين التي يكون فيها البحران كثيرا مثل الثالث والرابع والخامس والسادس والتاسع والحادي عشر ، لأن البحران يكون فيه أكثر منه فيها وأقل منه في هذه . فأما بعد العشرين من أيام البحران فالواحد والعشرون . والبحران يميل في الأكثر إلى العشرين ، وكذلك ؛ فإنه قد يكون البحران في السابع والعشرين أكثر منه في الثامن والعشرين ؛ والسابع والعشرون أقوى من الواحد والعشرين ؛ والرابع والعشرون أيضا صالح ؛ وكذلك الرابع والثلاثون والسابع والثلاثون ، والأربعون أقوى منه . وأما الثاني والعشرون والثالث والعشرون والخامس والعشرون والسادس والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون والحادي والثلاثون والثاني والثلاثون والثالث والثلاثون والخامس والثلاثون والسادس والثلاثون والثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون لا يكون فيها بحران ؛ وما بعد الأربعين ضعيف . ويتحرك في العشرينيات كما أنه بعد العشرين يتحرك في الأسابيع ، وإلى العشرين في الأرابيع . وأما اليوم الأول والثاني فإنهما ليسا أيام بحران لأن المرض ليس ينقضي فيه مع استفراغ وجهد وإنما تنقضي فيه الحمى اليومية . لي : الأمراض الحادة التي تسمى الفاجية ولا تصح في هذه تقدمة المعرفة ، وأما القاتلة فلعظم رداءتها ، وأما التي تنقضي كحمي يوم فلسهولة أمرها . من « مسائل أبيذيميا » ، الثالث ، قال : خذ دلائل السلامة وثق بها إذا ظهرت في الأيام الإنذار والبحران ، وأما المهلكة ففي أي يوم ظهرت من جميع الأيام ، أيام إنذار كانت أو لا . لي : وذلك لأن أفعال الطبيعة مرتبة والخارج عن الطبع على غير ترتيب . من « مسائل المولودين لثمانية أشهر » ؛ عمل حنين : تعلم قوة الأسابيع من أن الجنين ينقلب في الشهر السابع فيصير رأسه أسفل ، ومن أنه في سبعة أشهر تنبت أسنانه ، والأخرى في أربعة عشر تنبت . يعلم البحران لأي يوم هو من حال اليوم النذير واليوم الذي تتقدم فيه النوبة والذي تطول فيه ، ويكون أكثر وقت الاستفراغ وقوع البحران الجيد والرديء . مسيح ؛ قال : إذا حدث في يوم باحوري خفة الحركة أو سهولة النفس أو شهوة الطعام أو خروج بول أو براز محمود أو عرق أو نوم كان به خف فانتظر في المنذر به ما هو أصلح وبالضد .