محمد بن زكريا الرازي

112

الحاوي في الطب

والعشرون واليوم الواحد والثلاثون فالبحران يكون فيهما أقل مما يكون في الذي ذكرنا من بعد العشرين ، وأقل من هذه كثيرا اليوم السابع والثلاثون ، حتى أنه إلى أن لا يكون من أيام البحران أميل . فأما سائر الأيام التي بين العشرين والأربعين فلا يكون فيها بحران : وهي الثاني والعشرون والثالث والخامس والسادس والتاسع والعشرون والثلاثون والخامس والثلاثون والسادس والثامن والتاسع والثلاثون وجملتها اثنا عشر يوما . والاضطراب الشديد القوي يكون في البحارين الكائنة في الرابع عشر وإلى العشرين ومن بعد العشرين إلى الأربعين ، فيكون أهدأ حركة ومن بعد الأربعين هي ضعيفة الحركة جدا ، وأكثر الانقضاء يكون فيها بالنضج والتحلل والخراجات ، وربما كان بالاستفراغ في الندرة ، وإذا كان لم تكن معه حركة شديدة . وأبقراط يستخف بالأيام التي بعد الأربعين خلا الستين والثمانين والعشرين والمائة ، ويقول بعد هذا : إن من الأمراض ما يكون بحرانه في سبعة أشهر وفي سبع سنين وفي أربع عشرة سنة وإحدى وعشرين سنة . وليس يمكن إحكام علم أيام البحران إلا بأمرين : العلم بما قال أبقراط فيها ، ومن أدلة المرض جميعا وعلم النبض . وعلامات السلامة والنضج موجودة فأنذر بكون البحران في السابع ، فإن لم تعرف علامات السلامة والنضج لم يمكن أن تنذر بالبحران . وإنما قلت : إنك تحتاج إلى معرفة علامات السلامة والنضج ، لأنك إن رأيت علامات الخطر ورأيت بعد ذلك نضجا في الرابع وكانت أيام الحمى في الأزواج فاعلم أن البحران يكون في السادس ، وفي الندرة أن تجاوزه ففي السابع . وإن رأيت علامات السلامة مع النضج في الرابع فالبحران يكون في السابع . وعلامات النضج لا تجتمع مع علامات الهلاك ، وإن كانت علامة الهلاك قوية في الرابع مات في الأكثر في السابع . وقد قلت : إن الموت بحران ردي كامل ، وحد صحة ذلك من نوبة المرض ، وذلك أنه إن ساعدت مع هذا أن تكون النوبة في الأزواج فما قلت أقوى . وإن كانت تنوب في الأفراد لا يموت في السادس وذلك أنه إذا كان المرض قويا قوي الحرارة جدا والأعراض التي ظهرت في الرابع قوية عظيمة جدا فلذلك يجب أن تقضى معرفة هذه العلامات . قال : وقد تفقدت أصحاب الأمراض الحادة على الاستقصاء فوجدت الرابع ينذر بالسابع ما لم يقع خطأ . ينبغي أن تنظر أخرى في هذا الموضع . لي : ويجب أن تنظر في العلامات الدالة على انتهاء المرض ونضجه وانقضائه وطوله ، فإن رأيت في الرابع النضج عديما والمنذرة بطول المرض فاعلم أن المرض سيجاوز الحادي