محمد بن زكريا الرازي
87
الحاوي في الطب
لي : أنا أرى ألا يقرب هذا العلاج البتة والنفع في هذا أن يعرف هذه الفتوق وتحفظ ويتولى عليها الشق . بولس : وقد تعرض هذه الفتوق قصبة الرئة وعلاماتها هذه العلامات بأعيانها من رجوع الدم وخروجه فامتنع من علاجه بالحديد لأن هذه أوردة واسعة قوية النفخ . وقد تكون على قصبة الرئة فعالج هذه بالحديد كعلاج السلع . الخامسة من « قاطاجانس » : أنه يقطع الدم قطعا عجيبا : قلقطار عشرون دقاق الكندر ثمانية عشر علك يابس ثمانية صبر مثله راتينج أربعة جبسين مسحوق منخول بحريرة خمسة عشر نورة أربعة ، ينعم سحقه ويعالج به . الثانية من « منافع الأعضاء » ؛ قال : متى انثقب واحد من العروق الضوارب التي في الفخذ والرجل ثقبا واسعا لم يمكن أن يعيش صاحبه . من « منفعة النبض » قال : وأي عرق ضارب ذي قدر شق فإنه يستفرغ منه جميع الدم الذي في البدن إن لم يمنع . لي : ليس يرى أنه يستفرغ من الصغار ، وكذلك رأيناه نحن فإنا رأينا شرايين صغارا كثيرة لا يزال يخرج منها الدم حتى يضعف ثم يستقر ولا يخرج منه دم . الثامنة من « صناعة التشريح » ، قال : قطع العروق عرضا يقطع نزف الدم البتة إن كان الموضع لحيما كثير اللحم ، وذلك أن العرق يتقلص ويصير ذلك اللحم بوقوع بعضه على بعض غطاء وضماما . وأما إن كان الموضع عاريا من اللحم فإن الانتفاع به يكون يسيرا . من « التشريح » ، قال في التاسعة : الدم الذي ينبعث من قطع الشرايين التي خارج قحف الرأس يقطع بأهون شيء بأن تشده . لي : وكذلك كل شريان عظيم . من الخامسة من « قاطاجانس » : شب ستة عشر مثقالا عفص ستة عشر مثقالا زاج ثمانية مثاقيل زرنيخ أصفر خمسة نورة ثمانية ، هذا الدواء يحرق ويكوي ويمنع الدم منعا قويا من الأنف والمقعدة ونحوها . قال جالينوس : استعمل في نزف الفتيلة حيث يمكن . لي : فلذلك ينبغي في فصد الشريان ألا يقتصر على أن تضع دواء جالينوس وضعا على العرق ولكن تتخذ فتيلة على المجس ولوثها فيه واغمزها في الجرح أكثر ما تهيأ ثم ضع فوقها الرباط وعالج على ما ذكرنا . مفردة جالينوس : الباقلي متى شق بنصفين ووضعت أنصافه على المواضع التي علق عليها العلق قطع نزف الدم منها بعد أخذ العلق . ماسرجويه : دم الأخوين يحبس الدم . لي : متى رأيت العرق الضارب بعد ما تشد بخيط أو تضع اليد عليه من ناحية القلب