محمد بن زكريا الرازي

570

الحاوي في الطب

فصل من فصول السنة . والبلغمية الخالصة أربعون . واللازمة مدتها عشرون يوما . وسونوخس إلى أربعة عشر يوما . والسل إلى الموت أو إلى أشهر كثيرة . والمطريطاوس الخالصة التي تشتد ما بين أربعين يوما وحمى الورم إلى أن تجمع وتبرأ . « أبيذيميا » الثانية من مسائله ، قال : يدل على طول المرض النبض العظيم القوي ، والوجه السمين غير الحابل ، والشراسيف غير الضامرة . لي : لأن هذا يدل على أن التحلل من البدن قليل . السادسة ، قال : ما دام النافض قويا فإن المادة التي منها الحمى لم تنضج ، ولم تبلغ الحمى الربع منتهاها . فإذا سكن بعض السكون دل على أن منتهى الربع قريب . لي : لأن النافض إنما يكون من ذلك الخلط البارد النيء ، فإذا قل مقداره دل على قلة الخلط وأنه قد تحلل أكثره أو نضج . لي : رأيت أبدا طول الحميات بحسب طول النافض حتى أن الحميات التي لا نافض فيها أقصرها وهذا الواجب لأن النافض إنما هو بمنزلة قبل أن يبتدئ يسخن فافهم المعنى . أغلوقن قال : إذا رأيت الحمى اللازمة في الثالث هيجانها أزيد ولم تر في البول والبراز شيئا من النضج فلا يكون فيها بحران في السابع ونحوه . وإن كانت الحال في الرابع مثل ذلك ورأيت الحمى كأنها باطنة ومندفنة ورأيت الوجه وسائر البدن كله غير ضامر فاعلم أن هذه تلبث زمانا أطول . قال : الحمى الغب الخالصة لا بد أن يظهر فيها في الثالث والرابع دليل على نضج وأما غير الخالصة التي حدتها قليلة ونوبتها طويلة وفيها من البلغم مزاج كثير فقد رأيت ما بقي فصلا أو فصلين . وإذا اختلطت الصفراء في البلغمية فاحتدت قصرت مدتها . فإذا خالطت البلغمية الصفراء طولتها . « جوامع أغلوقن » قال : الغب أقصر من النائبة منتهى والبلغمية أطول منها ، والربع أطول ، والتي يجتمع منها ما فيها الحر والبرد في حالة - إلا أن تكون محرقة - وأبعد منتهى . ويقصر وقت الحمى في جميع الأشياء الحارة . وتبطئه البرودة والرطوبة ، وكلما كانت النوائب أقوى وأسرع دل على أن المنتهى أقرب وبالضد . ودلائل النضج إذا ظهرت تدل على قرب المنتهى ، فإذا تأخرت فعلى بعده وطول المرض . قال : ويستدل على جميع الحميات نائبة كانت أو مفترة هل تطول أو تقصر بالبول والرجيع وهيئة البدن ومقدار الحرارة وحركتها والنبض والأسباب الملتئمة ، فإنه إن كان علامات النضج في أول العلة في البول والبراز قصرت ، وإن تأخرت طالت ، وإن كان البدن غير ضامر ولا كثير التحلل وكان صلبا مكتنز اللحم طالت وبالضد ، وإن كانت الحرارة شديدة لذاعة قصر ، وإن كانت ساكنة مندفنة طالت وبالضد ، وإن كان النبض سريعا عظيما قصر ، وإذا كان صغيرا بطيئا كثير الاختلاف وإن كان صيفا ومزاجا حارا ومهنة قصر وإلا طال ، ويستدل على