محمد بن زكريا الرازي
571
الحاوي في الطب
المفترة خاصة بمنزلة الغب تطول أو تقصر مع هذه الأشياء بالنافض من طول النوبة ومن العرق ، فإن النافض إذا كان معها رعدة شديدة قصرت ، وإن طالت مدتها طالت ، وإن قصرت مدة النافض قصرت الحمى ، والعرق إن كان غزيرا أسرع قلع الحمى وبالضد . قال : حمى الربع خاصة ما لم يشتد النافض فيها فإنها لم تنضج وهي مبتدئة . واشتداد النافض في هذه وفي البلغمية ينذر بالمنتهى . قال ابن ماسوي : 0 زمان ليفوريا عشرون يوما . من « كتاب المسائل لابن ماسويه » ، قال : أزمان الأمراض هي في الأمراض التي مع مادة أبين وأوضح . « الأمراض الحادة » : المقالة الأولى : حين تبرد الأطراف وتنقبض الحرارة إلى الجوف ابتداء النوبة ، وحين تقل الحرارة في الجوف وتقبل الرجل تسخن فذلك الانحطاط . قال : الأمراض التي هي أخف هي أعسر نضجا . وبلوغها وعلامتها في ذات الجنب والرئة تأخر النفث وبطؤه وعسره ، فإنه متى كان النفث أسرع وأكثر كان البحران أسهل وأسرع ، وفي ذات الكبد والطحال والأمعاء والمعدة اعتقال الطبيعة حتى لا يبرز منها شيء ويكون ما يبرز بعسر وتكون الأثفال التي تخرج يابسة صلبة متغيرة ، وأما الحميات فشدة يبس اللسان وقحل الجلد ، وكذلك يكون في العين رمد لا يسيل منها شيء البتة أو يعسر سيلانه وعلل الدماغ أيضا إذا لم تنق بالمنخرين والحنك ، وبالجملة فالدليل على المرض الجاف احتقان الفضول وامتناعها من الخروج . لي : هذا كله ينذر بعسر النضج وطول الأمر . الثانية من « الأمراض الحادة » ، قال : حد الانتهاء في علل الصدر والرئة مع النضج سواء . وحد النضج مع النفث ، لأنه ساعة تنضج هذه العلل تنذر بالنفث ، وإذا بدؤوا ينفثون ما يحتاج إلى النفث لم يمكن البتة أن يتزيد مرضهم لا في جوهره ولا في الأعراض اللاحقة له . المقالة الرابعة من « الفصول » ، قال : إذا كان يحدث في البدن تغايير مختلفة وكان البدن يبرد مرة ويسخن أخرى ، ويتلون بلون ثم يغيره دل على طول المرض ، لأنه يدل على أن المرض من أنواع مختلفة وكذا هو أبطأ نضجا . لي : فمتى رأيت في المرض أبوالا وضروبا من البراز والقيء والعرق أو تلون البدن لونا بعد لون فإنه طويل لأنه ينذر بأخلاط كثيرة مختلفة . قال : العرق البارد ينذر بطول المرض وأي مرض مما هو حاد إذا كان مزمعا لأن يطول فإن نوائبه تنقلب حتى تصير الأصعب منها في الأزواج . لي : على ما قال في المقالة الأولى من « الحميات » : الرسوب من العفن الذي في العروق بمنزلة المدة من الخراجات ، فكما أن تولد المدة هو استتمام على الطبيعة وانحطاط المرض كذلك الرسوب الحميد هو دليل كمال النهاية وابتداء الانحطاط . واقرأه في « كتاب البول » لتعلم ذلك .