محمد بن زكريا الرازي
569
الحاوي في الطب
الخامسة عشرة من « النبض » فيه دلائل على أزمان الحميات من النبض وقال في ابتداء الحميات : يتنحى الدم عن ظاهر البدن في آخر الأمر . ومما لا يفارق ابتداء حميات العفونة سرعة الانقباض وهي أصدق من جميع العلامات . « أبيذيميا » المقالة الثانية ، قال : إذا كان للهواء مزاج رطب بارد طالت مدة الحميات ولم تنضج إلا بكد . الثالثة قال : البرسام الحار منه المسمى قرانيطس والبارد المسمى ليثرغس قصير المدة ذو خطر . والورم الصلب في الكبد طويل المدة قتال . في الأولى من الثانية ، قال : أدوار الحميات في الأمر الأكثر تتقدم على نسبة أو تتأخر ، وربما لزمت وقتا واحدا واللازمة وقتا واحدا تأخرها عنه دليل النقصان في الوقت وبالضد . وأما التي عادتها التقدم والتأخر في الوقت فينبغي أن تنظر في نسبة التقدم إلى التقدم والتأخر إلى التأخر ومن ذلك يتعرف هل يتقدم أو يتأخر . وانظر مع ذلك في طول مقام النوبة فإنه قد يمكن أن يتأخر الوقت ويبقى مدة أطول . وأما صعوبة الحمى فتكون من أعراضها ، وذلك يكون إما في الكمية بأن تحدث معها أعراض أكثر ، وإما في الكيفية بأن تحدث معها أعراض أصعب ، وإما فيهما ، وإذا كان فيهما فقد ارتفع الشك ، وإذا كان في أحدهما فقس الكيفية بالكيفية ، واعمل بحسب ذلك في جميع الحميات الحادة والمزمنة والخراجات وسائر الأمراض . وجميع ما رأيت أعراضه وصعوبته أسرع وأصغر فهو أقصر المرض ، وتقدم النوائب أبدا خاص بالحميات القصيرة النوبة وبالضد . ومتى كانت أزيد بعد ما كانت أنقص دل على قصر المدة لأن ذلك سرعة حركة وكل سريع الحركة إلى التمام قصير المدة من الحيوان والنبات وغيره . وقد تتفقد جميع الأدوار حتى يقاس كل دور بما تقدم ويؤخذ منه استدلال . السادسة من الثانية من « أبيذيميا » ، قال : إذا كان المرض لا ينهك البدن ولا يهزل الوجه سريعا ولا يسقط القوة فإنه مرض يطول وبالضد ، ولا يهزل ما دون الشراسيف سريعا . الأولى من السادسة : ما كان من الحميات معه نافض شديد فليس يمكن أن يقع منتهاه حتى يسكن النافض . قال ج : ينتفع بهذا خاصة في تعرف منتهى الربع فإنه لا يقلع منتهاها . والنافض الذي فيها لم ينقص شيئا فليس تبلغ الربع منتهاها دون أن يخف النافض ، وكذا في الحميات البلغمية . لي : ولم يذكر الغب . اليهودي ، قال : الحميات ما دامت نية فجة لا تبدل أوقاتها ، فإذا نضجت تغيرت أوقات نوائبها . وأي حمى تغيرت أوقات نوائبها سريعا فهي ضعيفة وبالضد . شمعون ، قال : حم يوم آخرها أربعة أيام ، والغب أربعة عشر يوما ، والمحرقة شدتها في كل ثلاثة أيام سبع ساعات إلى اثنتي عشرة ساعة ومدتها أسبوع . والربع الخالص مدتها