محمد بن زكريا الرازي

499

الحاوي في الطب

الذي لا يسخن يكون من البلغم الزجاجي ويعالج بالمسخن والمقطع والفلافلي والفودنج ودواء الحلتيت . الساهر علاج أنقياليس : هذه تحدث من بلغم زجاجي ، وعلاجها بالقيء بفجل ولوبيا وشبث وفودنج وما أشبه ذلك وبالجملة وكل ما يجلو البلغم عن المعدة ويدر البول مثل ماء الرازيانج والكرفس والسكنجبين والسنبل والأنيسون ، ويسقى نقيع الصبر والأيارج فيقرا وجوارش الكمون ، وبالحقن المتخذة من قنطوريون وقرطم وشبث ومري وكمون ودهن شيرج . وعلاج ليفوريا ، قال : هذه الحمى يكون من صفراء غير خالصة فليعالج في الابتداء بسكنجبين وجلنجبين ونقيع الصبر ولا تستعمل الأشياء البالغة الحر وتوقها لئلا تصير معها حمى أخرى . من « الكمال والتمام » : للبرد الشديد في ابتداء الحميات : يؤخذ دهن شبث ويداف فيه مر وفلفل وعاقر قرحا ويمسح به البدن . قال ابن ماسويه في « الحميات » : النافض الكائن في الغب يكون بوخز ونخس بلا برد شديد ، وأما في حميات البلغم والسوداء فيحس فيها ببرد داخل وبرد ظاهر صادق كأنه برد الثلج حتى كأنه جالس في ثلج . ابن ماسويه قال : أقياليس هي التي فيها حر داخل وبرد ظاهر ، وتكون من بلغم زجاجي ، وبولهم أكثر بياضا من بول أصحاب النائبة كل يوم وأغلظ من ذلك ، ونبضهم أبطأ وأعرض وربما نابت هذه كل يوم ، وربما نابت غبا ، وربما نابت ربعا فلا تلتفت إلى أدوارها ، وتختلف أيضا بطول نوبتها ، فمن أربع ساعات إلى أربع وعشرين ساعة ، وطولها عشرون يوما ، وفي الأكثر أقل من ذلك ، لأنها تنضج سريعا ، وجميع الحميات التي تنوب خمسا وسدسا وما وراء ذلك فتكون من البلغم الغليظ . فأما ليفوريا فيبرد فيها باطن البدن ويسخن ظاهره ، وتحدث عن الصفراء غير الخالصة واعتن في أنقياليس بالمعدة بالقيء ، وأعطه الجلاب وما يدر البول كالسكنجبين وماء الرازيانج والسنبل والأنيسون والقيء بالشبث والفوتنج ونحوه ويسقى نقيع الصبر والفيقرا والكمون وحب الأيارج ويحقن بما يحدر البلغم ، والطعام ماء الحمص والمري والكمون وأصول السلق وحب الأيارج والهليون ، وبالجملة استعمال الجلاءة للمعدة المدرة للبول المسهلة للبطن . وعلاج ليفوريا في المبدأ بسكنجبين وجلنجبين وبآخره بسكنجبين مع نقيع الصبر بماء الرازيانج والكرفس والمصطكي واستعمل المسخنة في هذه أقل من أنقياليس . قال ج في آخر الرابعة من « العلل والأعراض » : إنّا نسمي النافض ليس الحس بالبرد الشديد بل ما يحدث في البدن من الرعدة والنفضة . بولس قال : البرد والنافض العسر السخونة أو الذي لا يسخن يكون من بلغم بارد