محمد بن زكريا الرازي
500
الحاوي في الطب
كثير ، فاربط أولا الأطراف في مواضع كثيرة ثم ادهن بدهن البابونج أو الحناء أو السوسن ، فإن كفي وإلا فاخلط بها فلفلا وقسطا أو عاقر قرحا أو فوذنجا أو بورقا أو قاقلة أو جندبادستر ، واخلط به شيئا من شمع لئلا يسيل بسهولة عن البدن ، وإن كان الأمر أشد حتى لا يسخن بهذه أو حدث لك في عضو واحد فضع عليه ضماد الخردل والزفت ، وأعطه دواء الحلتيت أو من الحلتيت نفسه قدر بندقة بشراب العسل أو بصمغ المحروث ، وإن دهنت البدن قبل الدور ببعض هذه الأدهان فإما أن يذهب البرد البتة أو يوهنه ، والنافض الكائن للبحران المزمع فلا تقاومه والكائن من عرق تقدم ، فإنه لا يحتاج إلى علاج لأنه لا يبطئ بل يسكن سريعا . والأدهان التي ذكر دهن قد فتق فيه عاقر قرحا وقسط . لي : من « مسائل أبيذيميا » : أن النافض الشديد ثلاثة أنواع ، وفسرها ثم قال : إن نافض الغب ليست في نحو هذه البتة وليس فيها برد ولا تصطك منها الأسنان وإنما هي رعدة فقط عديمة البرد الشديد . من « سوء المزاج المختلف » : النافض التي لا تلحقها الحمى إنما يعرض للأبدان التي قد تقدم تدبيرها بالخفض والدعة والاستكثار من الأغذية البلغمية حتى يتولد فيها الخلط الزجاجي ، وأما أنقياليس فإنها مركبة من هذه الحمى ومن التي يلحق نافضها سخونة . « مفردات ج » : إني سحقت قيصوما وأنقعته في زيت وطبخته قليلا ودهنت به بدن صاحب النافض قبل الوقت الذي يبتدئ به النافض ؛ خفت حتى لا يقشعر إلا قليلا جدا ، والفودنج النهري إن طبخ بزيت ودلك البدن بذلك الزيت دلكا شديدا قبل وقت النافض أبطله وكذلك إن شربت منه يابسا بماء العسل . لي : إذا كان البرد في حمى قويا فإنه يدل على أن خلطها غليظ بارد جدا ، ولهذا يحتاج إلى أدوية ملطفة مسخنة كالحلتيت والمر والسذاب والفودنج والثوم والفلفل والشراب العتيق فإنها تلهب البدن حرارة لطيفة وتلطف ذلك الخلط ويسرع إقلاع الحمى بها . القسط يدلك به بدهن من يأخذه النافض قبل وقت النوبة . والعاقر قرحا إن دلك البدن بزيت قبل النافض أبطله . د : دهن بلسان يبطل النافض إن مرخ به قبل وقته . المر إن شرب منه كالنبقة قبل النافض بساعتين أبطله ، الفلفل إن سحق ومرخ بدهن قبل النافض أبطله . أغاريقون إن شرب قبل النافض أبطله . زراوند مدحرج يبطل النافض إن شرب ، والفودنج أيضا القلهمان قال : السكبينج الأصبهاني ينفع من النافض . الفلاحة : بزر الفجل ينفع من النافض جدا وحمى الربع . العاشرة من « حيلة البرء » ، قال : النافض يكون عندما تتحرك الأخلاط اللذاعة نحو العضل الملبس على البدن . وبقدر كثرتها أو بردها أو رداءتها أو سرعة حركتها وضعف القوة يكون النافض . وأضداد هذه تخفف فأما القشعريرة فإنها تكون عندما تضعف كيفية الفضول وتقل كميتها أو تسكن مدة حركتها وخاصة إن كانت القوة مع ذلك قوية ، فإن ازدادت هذه قلة أو قلة رداءة كيفيته أو بطء حركة والقوة قوية لم تكن قشعريرة لكن تكسر فقط .