محمد بن زكريا الرازي
332
الحاوي في الطب
منه أيضا الشمع ودهن الورد ، وخاصة على الكتفين والصدر ، والغذاء البارد اليابس وترويح البدن . قال : ويمنع من العرق الزيت قد أغلي فيه آس وفوذنج وعفص وكرفس إذا دهن به . لي : كذلك يستعمل ماء الكرفس للحصف . « ما بال » ، قال : العرق يكون عن الماء الحار أكثر منه عن الهواء الحار . وإذا مسح العرق ازداد ، وإذا ترك ولم يمسح انقطع لأنه إذا لم يمسح برد على البدن ، ومقدم الرأس يعرق أكثر من مؤخره والصدر يعرق أكثر من البطن . لي : كان رجل يعرق بدنه كثيرا فاستعمل عفصا فذهب عنه ذلك ، ولهذا أرى لمن يتأذى بكثرة عرق في رجليه أن يدمن وضعهما في ماء الشب والعفص ونحوهما . لي : يتبين من هذا الفصل الذي أوله الأجواف في الشتاء والربيع وهو الأول من « الفصول » : أن العرق قد يكون إذا لم تستول الطبيعة على الغذاء غاية الاستيلاء لنقصان في الحرارة الغريزية ، فإن ج قال هناك : أن كلما كانت الحرارة الغريزية أقوى كان التحلل أخفى عن الحس لأنه إذا كان أمر البدن يجري على ما ينبغي واستولت الطبيعة على الغذاء وقهرته لم ينبعث من الجلد رطوبة يحس بها ، ولذلك زعم بعض القدماء أن العرق خارج عن الطبيعة . لي : فمن هاهنا قلنا إن العرق قد يكون إما لفضل امتلاء أو لأن الطبيعة مقصرة عن استكمال الفعل في الغذاء ، واعرف لأي هذين هو بعد من الأحوال الأخر ، وهذا هو العرق الصحّي غير المكروه لا المرضي والكائن بالحمام والحركة . ج : الفوذنج النهري إن شرب بماء العسل وهو يابس أدر العرق وأسخن البدن إسخانا بينا . والآس دهنه وعصارته يقطع عرق من يكثر عرقه ويورثه ذلك خفقان الفؤاد ويقويه أيضا . بولس : العرق المتقطع عرق رديء جدا مهلك . الثانية من « الحيلة » : قال : العرق يكون لأن الحرارة الغريزية تضعف ، أو لأن الرجل يكثر الغذاء ، أو لأنه يتحرك حركة شديدة . لي : إذا كان العرق مع قلة الغذاء فذلك لضعف الحرارة الغريزية . السادسة من « العلل والأعراض » ؛ قال : العرق الذي عنه الغشي يكون عندما يعرض للبدن أن يكون غذاؤه يرجع القهقرى . لي : سبب العرق في الضعف والغشي أنه متى مالت الطبيعة نحو الباطن خلفت ما ليس بخاص بها بغير تدبير ولا ماسك ، ويكفيك هذا دليلا وسائقا إلى تحديده . مفردات تدر العرق ؛ ج : دهن الأقحوان يدر العرق والأنيسون والعاقر قرحا إذا خلط بالزيت وتمسح به يدر العرق . ج : الفوذنج النهري إن شرب بماء العسل يدر العرق . البنس يجلب العرق ماء رماد خشب التين إذا تمرخ به مع دهن عرق . ابن ماسويه : مما يدره إذا تمسح به : دهن بابونج وحده ومع فلفل مسحوق ، ودهن