محمد بن زكريا الرازي
331
الحاوي في الطب
وبابونج ، والعاقر قرحا إذا فتق في الدهن والقسط ، ومما يمنع العرق : عصارة الحصرم وطبيخ العفص إذا دلك به البدن . مسائل ؛ المقالة الأولى من « أبيذيميا » ، قال : العرق الكائن قبل نضج المرض لا ينفع البتة وهو دليل غير محمود لأنه ليس يستفرغ الخلط الرديء بل يدل على كثرة رطوبة أو على ضعف القوة . أريباسيوس : مما يدر العرق : بابونج يابس مدقوق مسحوق ويخلط بزيت أنيسون أو نطرون ، والحلتيت إذا شرب منه حمصة عرق . الساهر : مما يقطع العرق المفرط مسح البدن بدهن ورد أو دهن آس ويصب عليه ماء الآس وماء ورد ويروح بمراوح ويفرش البيت بأطراف الأشجار الباردة . لي : وهو قوي على ما رأيت هاهنا : يعتصر ماء أطراف الخلاف وورقه وماء الآس وماء الورد ويؤخذ منها جزء جزء ويطبخ حتى يذهب الماء ويداف فيه صندل أوقية في رطل ودرهمان من كافور ويمرخ به البدن . ابن ماسويه في « الحميات » ، قال : اقطع كثرة العرق بدهن الآس أو بدهن الخلاف ، أو خذ تفاحا وسفرجلا من كل واحد نصف رطل ورد يابس ثلث رطل واطبخه بخمسة أرطال ماء حتى يبقى رطلان وصفه وألق عليه نصف رطل دهن ورد واغله إلى أن يذهب الماء واستعمل الدهن وبرد مضجع العليل . لي : يتخذ دهن قوي لهذا . « ما بال » : الماء الحار يجلب العرق أكثر من الهواء الحار . لي : لذلك لا شيء أنفع في ابتداء الحمى التي بنافض من شرب ماء حار مرات والانكباب عليه . قال : العرق إذا مسح زاد وإذا ترك انقطع . والعرق أبدا في مؤخر البدن من ناحية الظهر أكثر وهو في الأعالي أيضا أكثر والصدر أيضا يعرق أكثر من البطن ، والرأس حماه أكثر من سائر البدن ، العرق السخن ينذر ببقاء الحرارة الغريزية والبارد بضعفها . تياذوق ، قال : ينفع من كثرة العرق أن يطبخ أفسنتين دهن آس ويدهن به . ابن سرابيون ، قال : من انحلت قوته من عرق فانثر على بدنه آسا ووردا أو ادهنه بدهن السفرجل والورد . الثانية من « حيلة البرء » ، قال : التي تمنع من العرق المسددة والمغرية والقابضة ، وبالضد . بولس : استدع العرق بدثار وسكون ولا تمسح فإن العرق يجلب العرق ، وليتمضمض بالماء الحار ويتجرع منه ، فأما منعه فبالتبريد والحركة والنشف والمسح ، والعرق الكثير يجلب ضعفا وربما أحدث غشيا شديدا فاصبغ قميصا رقيقا بصندل وماء ورد وينشر ويروح ، ويذر على البدن عفص وورد مسحوقان كالغبار وكهرباء وقشر الصنوبر ويطلى العضو الذي يكثر فيه بسويق الشعير مع شراب عفص ويمسح الوجه بخل وماء إن كان فيه العرق ، وقد يطلى إذا اشتد الأمر بالألعبة والصموغ وتترك حتى تجف على البدن فإنه يمنع العرق ، ويمنع