محمد بن زكريا الرازي

330

الحاوي في الطب

المقالة السابعة : العرق الكثير الجاري دائما حارا كان أو باردا يدل على أنه ينبغي أن يخرج من البدن رطوبة أما في القوي فمن فوق ، وأما في الضعيف فمن أسفل . قال ج : أما أن العرق الكثير يدل على كثرة رطوبة فصحيح ، وأن ذلك يحتاج أن يستفرغ بالقيء والإسهال فليس ينبغي أن يستعمل دائما في القوي القيء ولا في الضعيف الإسهال لكن يستعمل القيء والإسهال بحسب الحاجة إليهما . لي : على ما رأيت في « كتاب محنة « 1 » الطبيب » : إذا كانت الأخلاط مائلة نحو الجلد فاستفرغها بالعرق . وقال في عليل أراد أن يعرقه : أنه أسخن البيت الذي كان فيه ثم أمر أن ينطل ويصب على مراق بطنه دهن مسخن حتى يبرز العرق ثم يكف عن الدهن ، وإنه لما فعل ذلك عرق . لي : وهذا العليل كان به ورم في أحشائه وأخبر أنه لو كانت العلة في عضو آخر لابتدأ بصب الدهن على ذلك العضو . الثانية من « أبيذيميا » ، قال : العرق إذا كان قبل نضج المرض لم ينتفع به ، وإنما يدل على كثرة الرطوبة أو على ضعف القوة . السابعة من السادسة من « أبيذيميا » : أكثر من يموت تعرق منه الجبهة ونواحي الرأس إلا من يموت بنزف الدم فيكون لبعضهم في الجبهة فقط ويبلغ في بعضهم إلى العين ، وكل عرق يكون على هذا الوجه ينذر بضعف القوة الحيوانية . قال : وقد يموت من يكون جلده قحلا بلا عرق . قال في « المسائل » : يحدث العرق في من يموت إما في الجبهة فقط أو ينحدر حتى يبلغ التراقي ، وربما بلغ الصدر . لي : إذا رأيت ذلك مع كد شديد فأنذر بالموت . اليهودي : إذا كان العرق لا يسكن سورة الحمى فالحمى طويلة . قال : وقد رأيت من كان يعرق ثم يحم فطالت به حماه جدا والعرق الكثير المفرط مع استطلاق البطن أو درور بول أو شيء من الاستفراغات رديء . الإسكندر : مما يدر العرق جدا : أن يسقى بعد الخروج من الحمام جرع ماء فاتر فإنه يعرق تعريقا كثيرا . ويخرج البلغم من العضل إن خلط نطرون في زيت ودهن به صلب العليل فإنه يعرق في الحمام وهو أجود ، استعن بباب النافض فإن فيه معرقات ، والقوية منها : الميعة والحلتيت والجاوشير والجندبادستر والأفيثمون يخلط بعسل ويسقى فإنه ينيم ويعرق جدا ، والضعيف : دهن بابونج . والقوي من الأدهان دهن يطبخ فيه عاقر قرحا ونحوه . شمعون : يدر العرق الكمون إذا شرب وحب الغار والأنيسون والفنجنكشت والفوذنج والجعدة والمشكطرامشير والكاشم والشونيز والفستق ، ومما يدره إذا تمسح به : دهن سوسن

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله : مهنة .