محمد بن زكريا الرازي

235

الحاوي في الطب

وإذا كان الساعد يشتد عقده سريعا في عشرة أو خمسة عشر فإنه يكفيه الجبائر خمسة وعشرين أو ثلاثين ، وإذا تأخر عقده إلى عشرين أو خمسة وعشرين احتاج أن يبقى على الجبائر أربعين يوما ، فمتى تأخر العقد كانت مدة الحاجة إلى الرفائد أطول وبالضد . والصواب في وضعها أن توطأ وتجعل اللازمة للكسر يغمز عليه ويوضع الأقوى إلى جهتين متضادتين من الكسر ثم الأضعف في جنبي هذا المكان حتى يكون العضو كأنه في قالب مثلا . قال : الجبائر في المواضع التي يخاف أن تجيء معوجا مثل الشيوخ والخدم والقصف الطوال ينبغي لها أن يكون لها فضل طول على العادة لأن الجبائر الطوال أحفظ لاستواء العضو ، وأنا أرى أن تكون الجبيرة أبدا من المفصل إلى المفصل فإن ذلك أجود وأوفق . الخلع والكسر في الورك لا يكاد يجيء صاحبها أبدا الأعرج ، وذلك إذا كان جبره ولا بدّ أن يجيء ناقص الرجل نقصانا تاما ، ينبغي أن نفر منه أو تعلمه « 1 » ذلك وخاصة في شيخ وخادم . في ما يصلب المفاصل المسترخية وكسور العظام التي لم نجد التئامها : طبيخ الآس وورقه وحبه والأقراص التي تركه يجعل بما به « 2 » عليه فإنه نافع جدا ، ودهن الآس اجعله أبدا إذا احتجت إلى دهن . طبيخ شجرة الأقاقيا إذا صب على المفاصل المسترخية شدها . طبيخ ورق الدردار : إن طبخ ورقه وصب على المفاصل المكسورة الحمها سريعا . د : ووافق على ذلك جالينوس وأربياسيوس . دهن الحناء نافع من كسر العظام . د : رماد الكرنب إذا خلط مع شحم عتيق وضمد به أبرأ استرخاء المفاصل . د : طبيخ ورق شجرة المصطكي إذا صب على العظام المكسورة ألحمها . د : الماش إن ضمدت به الأعضاء الواهنة نفعها وسكن وجعها ، وخاصة إذا عجن بالمطبوخ والزعفران والمر . د : قشور الكفرّي يشد المفاصل المسترخية . د : الخلع ضربان إما من سقطة أو مد أو غور ، وإما من انصباب رطوبات في نقر العظام التي فيها رؤوس المفاصل . الراسن إذا تضمد به نفع من الخلع الذي من رطوبة . قال ابن ماسويه : خاصته النفع من خلع المفاصل من الرطوبة أكل أو ضمد به ، وقال : المر ينفع من الكسور والوثء . صفة دواء : مساق وماش مقشر عشرة عشرة حب الآس سبعة أصل الراسن عشرة ينخل ويعجن بماء الأثل ويمضد الموضع .

--> ( 1 ) غير منقوط في الأصل . ( 2 ) غير منقوط في الأصل .