محمد بن زكريا الرازي
220
الحاوي في الطب
حار فإنه حينئذ إن مد عرض عطب ولم يبرأ . وشر الخلع ما انخلع إلى خلف وأكثرها وجعا ، فإن زال المرفق زوالا يسيرا فينبغي أن يمد مدا يسيرا ويدفع الطبيب العظم بأصل كفه فإنه يستوي ، وأما الخلع إلى قدام فإن أبقراط يرده بأن يثني اليد ضربة ثنيا يضرب أصل كفها المنكب الذي يحاذيه . وإن انخلع إلى خلف فإنه يمده مدا شديدا ضربة إلى خلف « 1 » ، وإن لم يجب بذلك فليضبط العضد والساعد خدم ويمدونه جدا ويمرخ الطبيب يده بدهن ويأخذ في مسحه بشدة حتى يدخل . لي : ينبغي أن تنظر في النسخة - في نسخة أخرى في جميع المقالة السادسة . في خلع مفصل العظم و « 2 » الأصابع قال : هذه سهلة الرجوع يكفيها أدنى مد حتى ترجع . لي : أما ما يقول مجبرونا في زماننا هذا فخلاف هذا جدا . في زوال الخرز قال : إن زالت الخرزة إلى داخل احتبس البول والرجيع وإن كان خرز العنق جاء الموت سريعا إلا أنه قد يكون إن تنكسر الساق « 3 » فيتقصع الصلب ، ولا تحدث هذه الأحداث فيتوهم الجاهل أن ذلك زوال الخرز إلى داخل وليس كذلك . لي : وقال في إصلاح الحدبة قولا يشبه ما يحكى عن اليحيى « 4 » تحتاج أن تنظر في نسخة أخرى . في الورك قال : يكون خلع الورك إما إلى داخل - يعني الجانب الإنسي ، وإما إلى خارج - أي الجانب الوحشي ، وإما إلى قدام - أي جانب البطن ، وإما إلى خلف - أي جانب الظهر . قال : وإن انخلعت الفخذ « 5 » إلى داخل يكون الرجل المخلوعة أطول إذا قرنتا وتكون الركبة ناتئة أكثر عن الأخرى ولا يقدر العليل أن يثني رجليه من عند الأربية وتكون أربيته منتفخة وارمة لأن رأس الورك قد نشب فيها . قال : وإن انخلعت إلى خارج تكون الرجل منهم أقصر وتكون الأربية عميقة وما يحاذيها من خلف وارما وتكون الركبة منقعرة إلى داخل . وإن انخلعت الورك إلى قدام فإن العليل يمكنه أن يبسط ساقه ولا يمكنه أن يثنيها بلا ألم ولا يمكنه المشي لأنه لا يتهيأ له أن يرفع رجله إلى قدام ويحتبس بوله وتتورم أربيته وتكون مشيتهم على العقب .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : إلى قدام . ( 2 ) كذا ، ولعله زائد . ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعله : الخرز . ( 4 ) في الأصل ، بدون نقط . ( 5 ) كذا في الأصل ، ولعله : الورك .