محمد بن زكريا الرازي
221
الحاوي في الطب
وإن انخلعت إلى خلف لم يقدر أن يبسط الساق ولا يثنيها إلا بأن يثني الأربية قليلا وتكون رجله أقصر وأربيته مسترخية تحته ويكون رأس الفخذ في موضع الانخفاض بينا . الذين يعرض لهم إلى قدام تكون الرجل أطول . قال : فمن عرض له خلع هذا المفصل منذ الصبا أو زمان طويل فلا علاج لهم . وأما إذا عرض فينبغي أن تبادر في رده . لي : لم ننسخ كل ما قاله لأنا لم نستحسن منه إلا هذا الصنف الواحد وينبغي أن يعاد النظر في نسخة أخرى ويثقف إن شاء اللّه ، والوجه هو هذا وهو بإصلاح : يحضر لوح عظيم مثل خوان الخبازين وتجعل فيه نقر متقاربة أو جرود لئلا يعدم موضع رأس المبرم أي سبب وإن اتخذ ذلك في أرض صلبة جاز واللوح أصلح ثم يوتد وتد ويدخل في وسط رجل العليل وقد لف عليه خرق ، فإن انخلعت الورك إلى خارج وضع السوم « 1 » في الخندق من خارج ودفعت به الفخذ إلى داخل والوتد خارج ، وأما إلى الجانبين فينوم العليل على جنب ثم يستعملون ذلك ، وينبغي أن تتفقد ذلك ويتبين أكثر إن شاء اللّه . في الركبة قال : ينخلع مفصل الركبة إلى جميع النواحي ما خلا قدام « 2 » لأن عين الركبة تمنعه ويعالج بالمد والإرسال والتسوية ، وإذا سوي فليربط ولا يحل أياما كثيرة . قال : والكعب والعقب أيضا يزولان فيعالجان بمد قوي ، ورفع ويمنع المشي أربعين ليلة أقل شيء لئلا ينتقض . قال : وإذا عرض الخلع مع جرح فرد المفصل من ساعته قبل أن يعرض الورم الحار ورده خطر لأن المفصل تحتاج إلى مد عنيف وخاصة إن كان مفصلا عظيما ، والعضلات المجروحة لا تحتمل ذلك ، فإن دخل المفصل بتمدد قليل فذاك . وإن احتجت إلى مد شديد فلا يعرض له فإنه يكون تشنج وموت سريع ، وإن غفل عنه فلا يعرض له إلى أن يسكن الورم الحار فإذا سكن فأدخله إن دخل بمد غير عنيف وإن لم يجب إلا بمد عنيف فلا يعرض له فلأن يعيش زمانا أصلح . قال ج في الخامسة من « الأعضاء الآلمة » : أنه يرى على الرباطات عند انعقال العظم المكسور شيء من الورم . الثالثة من « قاطيطريون » ، قال جالينوس قال أبقراط : يجعل الرباط على التربل والورم الحار من موضع الورم ويذهب به إلى فوق . لي : كتب هذا فوق على أنه يكون الرباط من فوق أشد وعند الورم ألين ، وليس يجب
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : اللوح . ( 2 ) في الأصل : إلى قدام .