محمد بن زكريا الرازي
216
الحاوي في الطب
في الأصابع والمشط وأطراف اليد قال : ليبسط العليل يده على كرسي مستو ويمد أصابعه خادم ويسوي الطبيب ما نتأ من ذلك فاتكأ عليه ويضع الجبيرة في الجانب الذي مال إليه ، وأما الأصابع فلتمد وتسو برباط أبدا مع منع الذي يليها ليقومها ويشدها . الفخذ قال : استعمل فيها المد من الجانبين والتسوية ، فإن كانت شظايا غير مستوية فلتسو فإنها تلزم ، فأما إن كانت تنخس فلتشق وتخرج ، وأما الرباط فليكن على ما ذكرنا في العضد ويشتد في خمسين ليلة وليكن وضعها هكذا . في فلكة الركبة قال : قد يعرض لها الرض أكثر والكسر أقل والشق تحته والتفتت ، ويعرف ذلك من خشونة تحت اللمس والفرقعة والصوت ، فلتمد الساق وتجمع الفلكة إن كانت تقلصت وتسوى الشظايا ، وإن كانت تنخس نخسا شديدا أخرجت ، ثم توضع عليه تحت الركبة كرة وتلاث الساق . في الساق إن انكسرت القصبتان جميعا مالت الساق إلى جميع الجهات ، وإن انكسرت العليا وهي الأدق مالت الساق إلى داخل وإلى خارج وإلى قدام فقط ، وإن انكسرت الغليظة منهما مالت إلى داخل وإلى خارج وإلى خلف وتسويتها ومدها وشدها كمدّ العضد . في عظام القدم قال : الكعب لا يعرض له الكسر بما يحيط به ويستره ، وأما المشط وأصابع الرجل فتنكسر وتعالج بعلاج الكف . في الكسر مع جرح ليقطع أولا نزف إن عرض ويسكن ورم حار إن كان ، وإن عرض رض اللحم الذي حول الكسر فليشرط لأنه يتخوف منه الآكلة أو تعالج بعلاج يمنع العفن ، فإن كان كسر صغار من العظم تنخس فلتخرج ، فإن كان عظم كبير قريبا وخرق فينبغي أن يدخل ويسوى من ساعة يعرض أو يومه ، فإن لم يتفق ذلك قبل أن يرم فلا يسوى حتى يسكن الورم الحار وذلك بعد اليوم العاشر وهذه العظام تدخل بالسرم الصغير ليشتد العظم به ويتكأ عليه حتى يدخل ثم يسوى ، وإن لم يدخل بذلك فشر ويسوى ويشد شدا يكون فم الجرح مفتوحا ، وإن عرض في حالة أن يكون لحم الجرح رهلا وينصب منه صديد رقيق فاعلم أن هناك شظية فجففه حتى تصل اليد إليه وأخرجه واربط فوق الجرح خرقة تحفظ عليه الدواء تفتحه كل يوم وتعيد الدواء ويكون رباط الكسر بحاله .