محمد بن زكريا الرازي
217
الحاوي في الطب
في الدشبد العظيم الذي يعرض قال : ربما عرض دشبد عظيم يمنع الحركات وخاصة إن كان بالمفصل فانظر فإن كان الدشبد طريا فضع عليه أدوية قوية القبض وألزقه واربطه ربطا شديدا ورصاص فإنه يلطأ ، وإن كان الدشبد قد صلب وكان مؤذيا فشق عنه واقطع منه بأجود ما أمكن ثم عالج الجرح . في العظام التي قد تعقد كسورها معوجة قال : قد يعرض من عوج شكل العظم زمانة ، ولا ينبغي أن يقبل قول من زعم أنه يكسر العظم لأنه يعرض من ذلك غاية العطب لكن إن كان التعقد طريا فلينطل ويضمد بالمرخية الملينة ويدلك ويمال العضو إلى الجانب حتى ينتقض اتصال الدشبد ثم يسوى ، وإن كان صلبا ولم ينتقض بذلك فليشق عنه ثم يقطع الدشبد حتى ينعقد العظم ثم يقوم مكانه ويعالج علاج الجرح مع كسر . فيمن لا ينعقد كسرهم قال : يمتنع انعقاد الكسر ويبطئ إما لكثرة حل الرطوبات وإما لكثرة النطولات أو لحركة كانت في غير وقتها أو لقلة الدم في البدن ينبغي أن تضاد هذه العلل وأن يجذب إلى العضو دما بأن تطليه بأشياء حارة تجعل الغذاء غليظا ويلزم العليل السرور والفرح ليكثر الدم فإن أكثر شيء في منع الانعقاد قلة الدم ، وأبلغ ما يستدل به على التعقد ظهور الدم على خرق الرباط . في الخلع قال : الخلع التام هو أن يزول المفصل عن مكانه زوالا تاما ، فأما زواله قليلا فيسمى زوال المفصل . في الفلك المنخلع قال : إما أن ينخلع انخلاعا تاما وإما أن يزول قليلا ، والذي يزول المفصل قليلا فإنه يكون من استرخاء عضلاته عند منع كثير أو تثاؤب ويرجع إلى موضعه من ذاته بلا علاج . لي : أكثر من نفع الدفن « 1 » إلى خلف وسده « 2 » . قال : فأما الخلع فإنه إما أن ينخلع لحى واحد وإما أن ينخلعا معا ، وإن انخلع واحد كان الأسنان في ذلك الجانب معوجة وينتأ الذقن ، وإن انخلعا جميعا كان نتوء الذقن أكثر وأشد ولا يمكن صاحبه أن يطبق فاه وهو أشد بلية لكن لا يكون لأسنان غير مقابلة كما يكون في خلع اللحى الواحد ، وينبغي أن يسرع برد اللحيين إذا انخلعا ، فإن ذلك أوفق وأسهل في الرد ، فإنه إن أبطىء به صلب واشتد وهاج حميات لازمة دائمة وصداعا دائما لكثرة تمدد العضلات ، وكثيرا ما ينطلق البطن فضولا مرية
--> ( 1 ) في الأصل بدون نقاط ولعله : ما ينخلع الذقن . ( 2 ) كذا ولعله : وهو شره .