محمد بن زكريا الرازي

211

الحاوي في الطب

به جيد ، وأقواها الأشق والمقل والميعة وثجير الخروع والبان ودهن السوسن والحناء . وإذا كان العضو قد برد فألق معه السكبينج والقنة والمر والجندبادستر فإنها تسخن العصب وتبسط العضو بسطا جيدا قويا . مرهم قوي جيد للورك التي فيها عرج وغلظ إذا تطاول أمرها ولامتناع المفاصل من الانبساط وللاسترخاء وهو قوي : زبيب عتيق رطلان دهن سوسن نصف رطل ميعة سائلة ربع رطل دهن الغار نصف رطل شمع أصفر نصف رطل علك البطم أوقيتان فربيون أوقيتان أشق ثلاث أواق جندبادستر فلفل جاوشير بازرد من كل واحد أوقيتان مخ عظم الأيل أربع أواق تذاب الذائبة وتلقى عليه اليابسة أو المسحوقة وتستعمل . تليين عجيب ، ابن سرابيون : عكر دهن بزر الكتان وعكر دهن الحل وحلبة يغلى باللبن غليانا يسيرا ثم تصب عليه ألية مذابة ويستعمل فإنه يلين المفاصل الجاسئة . السابعة من « منافع الأعضاء » ، قال : القالب دواء الكسر هذا صفته : يكون قالب طويل بقدر طول رجل الإنسان كسائر القوالب التي تتخذ للفخذ والساق إذا انكسرتا ، ولهذا القالب في أسفله محور ينتهي إليه طرف اللفائف التي يشد بها العظم المكسور من فوق الكسر ومن دونه رباطان وثيقان ، وأصلح الرباطات في هذا الموضع الرباط المتضاعف فيصير لكل واحد من الرباطين أربعة أطراف ويجعل اثنان منها في الجانب الأيمن واثنان في الجانب الأيسر ويؤتى بأطراف الرباط الأسفل إلى المحور فيربطه به لكيما يمد العظم المكسور بأسره إلى أسفل . قال : فأما أطراف الرباط الأعلى فلما كان أعلى الكسر ينبغي أن يمد في خلاف الجهة التي يمد فيها الأسفل فإنها ترفع إلى فوق وتنفذ في الكسر ثم يجذب فتشد بالمحور فإذا دار المحور عرض من ذلك أن يمتد العظم المكسور من الجانبين امتدادا سواء إذا كان إنما تجذب أطراف الرباط الأعلى والأسفل محورا واحدا لأن أطراف الرباط الأسفل تمده إلى أسفل وأطراف الرباط الأعلى تمده إلى فوق ، وإلى أسفل في أسفل القالب على استقامة ويعطف في أعلاه . لي : يقرأ من بولس ومن « حيلة البرء » ويثبت بنسخ إن شاء اللّه . قال : انصداع عظم العضد صدعا ينفذ منه إلى المخ ثم يربط رباط العظام المكسورة فإنه يجتمع صديد فيفسد المخ ثم العظم ثم يفسد اللحم حتى يصير قرحة . لي : على ما يقتضي كلامه : فإن شد على ما يجب أعني أن يكون موضع الضربة أشد ويذهب إلى الجوانب أقل شدة منع أن ينصب إليه شيء فيركب الشق من العظم دشبد يلتحم به . قال جالينوس : ولأنها لا يتهيأ في كسر عظم الرأس أن يدفع عنه المادة بالرباط اضطررنا أن نخرج من العظم قطعة ليسيل الصديد وإلا أفسد الغشاء الذي على الدماغ ، والبرابخ التي تذكرها بربخان ؛ أحدهما هو الذي يصلح للمد وقد ذكرناه والثاني يستعمل في الوقت الذي كون الكسر فيه هو ذا ينعقد للتحرز والسعفة لئلا يمكن العليل أن يلوي رجله ولا أن يتحرك لحاجاته فيفسد الكسر ويتفرغ الدشبد والمد والجبائر يعني عنهما بحول اللّه .