محمد بن زكريا الرازي
210
الحاوي في الطب
المثال - أعني الأشياء القوية الإسخان مع التي في الغاية من التليين - وانظر أن لا تكون في العضو حرارة البتة . شمعون قال : إذا كثر بالإنسان السلع العصبية التي تنعقد فاسقه دهن خروع وحب الشيطرج ونحوها وعالجه بالحقن ودخول الحمام والماء السخن والأدهان وضع عليه من الخروع محرقا قد خلط بالموم ودهن السوسن ودهن الحلبة وحذره التخم والعشاء ، فإن بقي منه شيء فضع عليه قالب أسرف وشده . المقالة الثانية من « جوامع العلل والأعراض » ، قال : تفرق الاتصال إن كان في اللحم سمي قرحة ، وإن كان في غضروف سمي فكا ، وإن كان في عصبة أو طرف عضلة سمي هتكا ، وإن كان في وسط العضل سمي فسخا ، وإن كان في العظم سمي كسرا ، فإذا كان في عظم الرأس فإنه إن كان في العظم في الرأس نفسه سمي شدخا ، وإن لم يغر كبير غور سمي رضا ، وإن انشق فقط سمي صدعا ، وأن تبرأ بعض من بعض سمي قلعا ، وإن كان في عرق ضارب سمي أم الدم . أنطيلس ، قال : السلعة المسماة عنقيلا هو تعقد العصب ويعرض من ضربة أو سقطة أو إعياء ، ويعرض أكثر ذلك في ظهور الكفين والقدمين والمفاصل الكثيرة الحركة ، وهو صلب يكون يندفع يمنة ويسرة ولا يندفع في الطول البتة ، وإذا غمزها غامز أحس العليل بخدر في العضو ، ولا يعرض في العمق بل تحت الجلد ظاهرا . قال : والعارضة منها في الساقين واليدين والذراعين لا تقطع لأنه يتخوف تشنج العصب لكن رضها بالدق وتجعل عليها أسربا وتشدها ، والحادثة في الرأس وبين العينين فإنا نشق الجلد عنها ثم نضمدها بالقالب ونقطع أصلها ونخرجها . لي : كان بصديق لي في أصبعه في آخر مفاصلها حتى أنه كان إذا ثناها يعسر عليه بسطها حتى يحتاج أن يبسطها باليد الأخرى بأن يمدها ويبسطها مع صوت وفرقعة وصرير في مفاصل أصابعه كلها وكان الرجل بارد المزاج مرطوبا فلم يكن يظهر في المفصل غلظ البتة ، وأقدر أن ضماد الخردل ينفع من هذا نفعا في الغاية وينبغي أن يجذب قبل ذلك بالقوية التليين مثل الأشق والقمل والميعة ودهن السوسن وشحم الثور والأسد ، فإن أنجح وإلا فاستعمل الخردل وخرء الحمام لأنهما يقدران أن يجذبا تلك الرطوبة من عمق المفصل ، واعتمد في المفاصل العسرة البسط لغلظ فيها على الملينات من باب سقيروس ومن السابعة من « قاطاجانس » ، ومادة الملينات مثل الأشق والميعة ومخ ساق البقر وشحم الثور والقنة ودهن الحناء ودهن السوسن والجاوشير والزوفا الرطب والشمع الأصفر ووسخ الكور ، والألعبة : لعاب الحلبة وبزر الكتان ونحو هذه : ثجير حب البان وثجير حب الخروع ألية وتمر هندي ، وهذان الثجيران بالغان وسخنان أيضا . ويبسط العصب بالنطول الكثير بالماء الحار وبالدهن الفاتر ويحركه حركة دائمة وآخر الأمر إذا كاد يؤمن ينجر بالخل على المرقشيثا ويطلى بالملينات فهذا آخر ما فيه ، والتمر والألية إذا دقا وضمد