محمد بن زكريا الرازي

209

الحاوي في الطب

من كتاب مسيح أو تياذوق للعنق الصلب : يؤخذ زوفا رطب وشمع وعلك غير مطبوخ ودهن الحلبة يوضع على عصب العنق . بولس قال : وقد يكون التواء العصب إما من ضربة أو من تعب في مواضع كثيرة من الجسد ولا سيما في الأطراف . قال : وأرجنجانس « 1 » يعالج ذلك بالنورة وشحم البط وعلك البطم يوضع عليه . قال : وتشد عليه رصاصة ثقيلة فإنه يتحلل في أيام يسيرة ، هذا هو الذي يشبه السلعة . قال : ويصلح في التواء المفاصل ورضها صوف وسخ يغمس في دهن ويوضع عليه ، أو يمسح بالشمع ودهن الورد وينطل بالماء العذب الفاتر ويسكن ، ويسكن عنه وجعه بالدلك والغمز . من « اختصار حيلة البرء » : « الفسخ » رض اللحم ، و « الهتك » انقطاع ليف العضو العصبي ، و « الفك » زوال العصب عن موضعه وهو صحيح . بولس ، قال : قد يحدث في المفاصل تعقد لشد أو ضغط ويحتاج إلى المرخية ويعمها سائر علاج الورم الجاسىء ويصلح بالتنطيل بالماء الفاتر والزيت الذي قد طبخ فيه خطمي وحلبة وبزر كتان وأصل قثاء الحمار وورق الغار ودهن قثاء الحمار ، ويعالجون بعد النطول بالأدوية المذهبة للاعياء مثل المعمول بالجوز الرومي الذي شجره اللاطي ودهن الشبث . وهذا جيد صفته : يؤخذ شحم عجل ومخه وأشق وأصل السوسن من كل واحد كف جاوشير أوقية وقاقلة وأصطرك وكندر من كل واحد . . . « 2 » أواق فلفل ستون ومائة حبة شمع رطل علك البطم نصف رطل مقل دهن السوسن وشراب ما يجمع به الجميع ويضمد به . وقد تسترخي المفاصل في الأمراض المزمنة في الحميات وفي علل القولنج والفالج إذا غلبت فيها رداءة مزاج حار رطب فيفسد لذلك حركتها وتمتنع ، وينبغي في هؤلاء أن ينطل أعضاؤهم بطبيخ الأقاقيا والعليق والآس وأطراف الأشجار القابضة وجميع الأدوية التي تجفف بقوة ، وتضمد أيضا بأضمدة هذه قوتها . قال : وكثير من الناس من يظن أن هذا الاسترخاء يكون من برد فيستعمل الأشياء الحارة فتكون المضرة من ذلك أشد . لي : على ما رأيت للاسكندر لتعقد المفاصل المزمن الذي قد صار شبه التعقد : يؤخذ شمع أصفر ودهن خروع ومقل لين وجندبادستر وأصل قثاء الحمار وقطران ودهن الحناء أوقية وصمغ البطم وميعة ودهن البان وفربيون يتخذ لصوقا . واعتمد في هذا الباب على هذا

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : أرخيجانس . ( 2 ) موضع النقاط بياض في الأصل .