محمد بن زكريا الرازي

151

الحاوي في الطب

في دخول المدة والدم إلى الرئة من فضاء الصدر قال : وقد كان بين الأطباء منازعة كيف يمكن أن يدخل الدم والمدة من فضاء الصدر إلى الرئة . وقد نرى أن المدة التي تكون في ذات الجنب إنما تنصب إلى فضاء الرئة وقد يصعد كله بالنفث وبه ينقي الصدر من المدة . ولما رأى الأطباء ذلك لم يمكنهم أن يقولوا : إنه لا يدخل شيء مما في فضاء الصدر إلى الرئة ، ولكنهم أقرّوا بذلك وجعلوا يطلبون له طريقا غير نفوذه في الغشاء المغشي على الرئة ، فقالوا في ذلك أقوالا سمجة . قال : ونحن نرى عيانا فيمن به دبيلة في صدره قد عفنت مع ما عفنته شيئا من الصدر أيضا . إن ماء العسل الذي يزرق فيه لينقي به يصعد بالسعال .