محمد بن زكريا الرازي
128
الحاوي في الطب
فالأبيض . متى رأيت على قرحة وضرا كثيرا بأكثر مما تستحق هي في نفسها لصغر مقدارها فقس بالمجس فإن تحتها كهفا . النواصير الذاهبة على عمود لا تبط بل الدواء الحاد . اللحم الأحمر صلب ، والرخو الذي يشبه لحم الرئة الرهل رديء يحتاج أن يؤكل بالحاد . المدة لا ينبغي أن تطول مدتها خاصة بحيث مفصل أو عظم إذا بدأت الجراحة تبرأ بعمل النافذ إلى جوف الصديد ، والذي قد خرق الأمعاء لا يبرأ . والناصور الذي يخرج منه البول لا يبرأ . الأذن والشفة ينبغي أن تحك أبدا ولا تترك تندمل لئلا تجيء ناقصة بمدة ، وطرف الأنف يندمل بسرعة ويلتزق حتى يحتاج أن يمنع بمرهم أخضر . إذا كانت الجلدة رقيقة شبه خرقة حمراء أو بنفسجية لم تلتزق ، وإذا كانت بيضاء غليظة سمينة فلتحك ويحك الموضع ويشد فإنه يلزم . القروح الرديئة إذا ضربها حمرة صلحت بعد ذلك . والناصور الذي في الفك علاجه قلع ذلك الضرس الذي يخرج منه مدة فإنه يبرأ . توق الشق في المفاصل فإن عندها أبدا تكون شرايين عظاما ظاهرة . ينبغي إن احتجت أن تأخذ سلعة أو تبط بطا عظيما أن يكون بعد استقصاء النظر بحضرتك دواء جالينوس وبياض البيض ووبر الأرنب أو ريش مقرض ، وتفقد جهدك في النظر لئلا يقع عرق عظيم ، فإنا كنا نخرج سلعة فعند السلع انقطع عرق فانبعث علينا من الدم ما منع واحتجنا بسببه إلى ترك العمل ، وإذا حدث مثل هذه الأشياء بادرت إلى إمساك الدم بهذه ؛ والأجود أن تكون المكاوي حاضرتك وتضع الأصبع على الشق ساعة ثم تضع عليه الكي إن كان أمرا غالبا شديدا . قال : ينبغي في شق النواصير ومراق البطن أن تتخذ له رقيقة حادة من جانب واحد غير محددة الرأس كمثل السكين وهذا يصلح لنواصير الأنف . قال : ربما قطع القضيب كله والأنثيان معه إذا تعفن . الكيموسين ، قال : إذا بقي دم في الجراحات الغائرة وجمد وصار علقا وعفن قد عفن العضو كله لذلك ينبغي أن تستقصي ذلك . قال أبقراط : كل قرحة طرية أي قرحة كانت سوى القرحة التي تكون في البطن فينبغي أن تجري من الجرح نفسه دم إما كثير وإما قليل فإنه إذا جرى من القرحة كان تورمها وتورم ما حولها أقل . إذا قصر الدم في الجراحات الضيقة أن يجري في هذه الجراحة أشد فينبغي أن يبل صوف مرعزي لين في زيت حار ويلف على ما بين الإبط إلى الجانب كما يدور ، ولا بأس أن تحقنه بشيء هذا سبيله ؛ فإن كانت الجراحة قد وصلت إلى المعى واعتقر واحد منها فعالجه كما وصفت ، فأما الحقنة فاحقنه بشراب أسود قابض فاتر وخاصة إن كان الجرح قد