محمد بن زكريا الرازي
101
الحاوي في الطب
في القروح في أعضاء التناسل والمقعدة قال : كان رجل يداوي قرحة رطبة في الكمرة بالأدوية التي تداوى بها القروح في سائر لحم البدن فلم تنجح فأمرته أن يداويه بالأدوية اليابسة يبسا أكثر فاستعملها فبرأ . وقال : القروح التي تحدث في الفروج من الرجال والنساء من غير ورم فليداووا بدواء دامل فضل يبسه على يبس الأدوية الداملة بحسب يبس هذه الأعضاء على اللحم ، وبعض القروح الحادثة في الإحليل أحوج إلى كثرة التجفيف ، وهو ما كان قد أخذ الإحليل كله مع الكمرة وبعضها تحتاج إلى تجفيف أقل ، وهي التي تكون في القلفة والتي تكون في سائر جلدة الإحليل تحتاج إلى تجفيف أكثر من تجفيف التي تكون في القلفة . قال : وهذه القروح التي في الكمرة إذا كانت رطبة إنما تبرأ بالدواء المتخذ بالقرطاس المحرق والشب المحرق والقرع اليابس المحرق ونحوه من الأدوية القوية التجفيف ، فأما التي من هذه قليل الرطوبة قريب العهد فالصبر يبرئها « 1 » وهو من جياد الأدوية ينثر عليها بعد أن يسحق يابسا ، وهو أيضا يبرئ القروح الجافة التي تكون في المقعدة ، وأشبه شيء بالصبر في فعله هذا القيموليا المغسول بشراب ، وإذا عولج به يابسا يقرب منه . والمولوندلنا والتوتيا أنه لا يقصر عن واحد منهما لا يؤلم البتة . قال : فإن تهيأ أن تكون القروح أرطب فعالجها بلحاء شجر الصنوبر التي تحمل حبا صغارا وبالشاذنة . لي : يعني بأرطب هاهنا في أبدان أرطب . قال : فإن كانت قروح لها غور فبعد أن تجففها بما وصفت ينبغي لك أن تخلط مع الأدوية من دقاق الكندر ما يكتفي به في إنبات اللحم .
--> ( 1 ) في الأصل : يبرئه