محمد بن زكريا الرازي
521
الحاوي في الطب
« التشريح الكبير » ، قال : استعمل فيه صنارات كما تستعمل في الدوالي فإن الدوالي تعلق بصنانير وتشال ثم تربط وتسل أو تقطع . أبقراط ؛ في الرابعة من الثانية من « أبيذيميا » : إذا حدثت في البيضة اليمنى أو في الساق اليسرى حدثت رقة الصوت وأبرأه ، ولم يحققه جالينوس . اليهودي قال : قد تصيب بعض الناس رهصة من أن يطأ على حجر أو شيء صلب فيموت الدم فبعد ثلاث ساعات ونحوها يصيبه وجع شديد يشتد يوما فيوما فاكوه بالذهب الأحمر كيا شديدا حتى يخرج الدم منه ويجري . أهرن قال : الدوالي وداء الفيل يتولدان من كثرة الشحم . « الاختصارات » : داء الفيل لا يبرأ لأنه سرطاني منه مادته ولا ينتفع به إلا بقطعه إن أمكن من الأصل . أشليمن قال : ينفع من داء الفيل فصد الساقين في الصافن ودوام النفض بما يسهل السوداء وينفع منه نفعا بينا أن يشرب منه كل يوم نصف مثقال من أيارج فيقرا ، أو يطلى المكان بزيت قد طبخ فيه شبث ورماد الكرنب دائما ، أو تدق الطرفاء اليابسة وتدهن الرجل بزيت وتذره عليه ويصب عليه ماء الترمس المطبوخ نعما إن شاء اللّه . أنطيلس قال : صاحب القرسوس أدخل صاحبه الحمام ويربط ذلك العضو الذي هو فيه ليشتد ظهوره ثم يشق اللحم عنه ويعلق بصنانير ويفصد ويسيل ما فيه ثم يدخل الميل تحته ويلوى أيضا أبدا حتى ينقطع ويسيل منه ما أمكن . المقالة الأولى « من كتاب الأخلاط » ؛ قال : إذا مالت مادة إلى إحدى الرجلين فإني أفصد الباسليق من اليد المقابلة ثم أضع عليها الأطلية المانعة وأعصبها من أسفل إلى فوق من الكعب إلى الأربية وأجعل أشد الرباط في الابتداء وأضع على الرجل الأخرى المسخنة لكي أجتذب المادة . لي : فإن كان في الرجلين فصد الباسليقان وربطا جميعا واستعمل القيء . قال : وإن أزمن فصد الصافنان ليخرج ما ارتبك ويدام نفض البدن بالقيء متى كان الداء قريب العهد وكان أبيض اللون وفي بعض الأحايين بما يخرج البلغم بقوة ويلطف التدبير ، فإن كان مزمنا وكان الخلط أسود فإنه يجب أن يكثر الإسهال بالأفتيمون وتواتره ، ويجعل الأغذية لطيفة رقيقة ويديم فصد الباسليق ويضمد ويعصب وإن كانت دوالي سلت ، وهذا جملة علاج داء الفيل ، وإذا كان الداء مزمنا فيستعمل الطلاء بالأشياء المحللة أيضا حينا وحينا . لي : الرهصة : تضمد عندنا في المارستان بجور السرو والمغاث مسحوقين بشراب . د : القطران إن لعق أو لطخ نفع من به داء الفيل . لي : الدوالي الحمر الجيدة إن غلظ أمرها فافصد وأقل الغذاء وأما الدوالي الردية فالأحزم لمن يتولد فيه ولا يمكنه التفرغ لنفسه أن يسلها لكن افصدها وأسل من دمها واعصرها لتكون قد أمسكت فعل الطبيعة في أصحاب البواسير المرة السوداء .