محمد بن زكريا الرازي
500
الحاوي في الطب
مرضوضا وبزر كرفس ويغمر بالماء ويزاد حتى يتهرأ الجميع ، ويلقى عليه حمص أسود ربع رطل ويصفى ويجلس فيه وهو حار أكثر ما يمكن من الحرارة ثلاثة أيام في اليوم ثلاث مرات ثم يسخن متى جلس فيه ثم يجدد ذلك الطبيخ ، ويفعل ذلك ثلاث مرات في الشهر ثلاثة أيام في أوله وثلاثة في وسطه وثلاثة في آخره . لي : سمعت أشياء عجيبة منها أن طبيب سعيد بن بكسي يسقي للنقرس من السورنجان وزن مثقالين مع نصف درهم من أفيون وثلاثة دراهم من سكر فيسكن الوجع من ساعته ، وأحتاج أن أجرب ذلك . الطبري قال : سقيت غير واحد ممن كانت الريح تشبكه وأزمن به دهن الحندقوقا فعوفوا ، وصفته : حندقوقا مما قد بزر يغمر في زيت بأربع أصابع مضمومة وأوقد تحته نارا لينة وصب عليه من الماء مثله واتركه إلى أن يذهب الماء كله ثم ينعم مرسه ويصفى ، الشربة ثلاثة دراهم . الطبري : المغاث نافع من النقرس ، أحسبه يريد طلاء . أهرن : مما ينفع النقرس شرب أصول قشور اليبروج المربا في السمن سنة ، يشرب منه كل يوم نصف درهم سنة فإنه يقلع أصل النقرس ، ومتى شرب من الزراوند المدحرج زنة درهمين بماء العسل في الربيع والشتاء مرات أذهب بدوره ؛ أو شرب أصل اليبروج بطلا وعسل مقدار نواة مرات فإنه يسكن الوجع ويقلعه ، وينفع منه دهن الخفافيش : يؤخذ عصير ورق المرماحور وزيت عتيق رطل واثنا عشر خفاشا ومن الزراوند أربعة دراهم ومن الجندبادستر ثلاثة دراهم وقسط ثمانية دراهم فاجمع الجميع والخفافيش مذبوحة واطبخه حتى يبقى الدهن ثم يصفى الدهن واسحق الثفل نعما وصب عليه الدهن وارفعه فإذا احتجت إليه فمرخ منه موضع الوجع أو صب رطل زيت عتيق على عشر أواق بورق وحلتيت ثم مرخ به الموضع أو خذ ماء شحم الحنظل المطبوخ فاطبخ به دهن ورد حتى يذهب الماء واطله به . مرهم نافع من تشنج الركبتين وتشبكهما من الريح يؤخذ من حب خروع منقى حفنة وأوقيتان من سمن بقر وأوقية من عسل ونصف أوقية من دهن الحل يجمع الجميع وألزمه فإنه يطلق المواضع الجافة . ابن ماسويه يعتمد في كتابه في وجع المفاصل الصفراوي على شراب ورد بسقمونيا « 1 » ، ومتى كانت المعدة ضعيفة فسقمونيا مشوية في سفرجل مع سفرجل وعسل قال وهذا هو الملاك ، قال ومن يكون به أوجاع المفاصل من برد فلا يكون أحمر ظاهر الجسم ولا أصفر اللون ولكن رصاصا كمدا . ابن سرابيون قال : ليس علة وجع المفاصل والنقرس وعرق النسا ضعف المفاصل فقط لأنه لو كان كذلك لكانت العلة دائمة ، ولكن امتلاء الجسم لأنه إنما يسيل الفضل إلى هذه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي نسخة : بسقمونيا كثير .