محمد بن زكريا الرازي

449

الحاوي في الطب

في النقرس ووجع المفاصل والورك وعرق النسا والرياح التي تشبك الرجلين ووجع الركبتين والظهر وتقفع الأصابع والفرق بينه وبين داء الفيل والأوجاع التي تهيج في القدمين في الشتاء والوجع الحادث في أسفل القدم والأطراف والقطن التعريف والسبب والتقسيم والعلاج والاحتراس والاستعداد والإنذار الثانية من أصناف الحميات ، قال : إن من هذه ما تدور بأدوار محدود . ج في الرابعة عشر من حيلة البرء : يستعمل في أوجاع المفاصل الأدوية التي تلطف غاية التلطيف والتي تدر البول غاية الإدرار كبزر السذاب والزراوند المدحرج والقنطوريون الدقيق والجعدة والبطراساليون / ونحوه . وملح الأفاعي يلطف غاية التلطيف ، فهذه تفرغ البدن دائما بالعرق والبول والتحليل الخفي وتفني الفضول ؛ ولكن استعمل هذه في الأبدان الضخمة العبلة ، فإن كثيرا من المهزولين والمتوسطين عطبوا باستعمالها لأن دماءهم احترقت ؛ وإنما دعاهم إلى استعمال هذه أنهم رأوا قوما استعملوها فذهب عنهم ما كانوا يجدون من وجع المفاصل ، ولم يفهموا أن مزاج أولئك كان باردا بلغميا ، لأن من بدنه عبل غليظ لا يتخوف ضرر هذه الأدوية . العاشرة من الميامر : وجع النقرس والمفاصل وعرق النسا من جنس واحد ، وذلك أن الوجع إذا كان في المفاصل سمي وجع المفاصل هو بعينه ، وإذا كان في الورك سمي عرق النسا ، وإذا كان في القدمين سمي نقرسا . قال : والنقرس إنما يبتدئ من مفصل واحد فإذا عتق وطال مكثه انتشر في المفاصل كلها . وقال : هذه العلل تكون من إفراط الكيموس على المفصل إذا امتلأ عرض له أن يتمدد ويوجع ، وكثيرا ما يكون ذلك الخلط دمويا ؛ وأما في الأكثر فيكون بلغميا / أو مختلطا من بلغم وصفراء . وعلى التحقيق إنما يكون من جنس الخام الغليظ الشبيه بالمدة ؛ فإذا طال مكثه يزيد غلظه وربما تحجر . قال : ويعرف الخلط الغالب على المفاصل من لون المفصل على أهون رسل . وإذا كانت المادة من جنس المرة فإنه يحدث للمريض