محمد بن زكريا الرازي

374

الحاوي في الطب

لأنه يسخن الكليتين وأوعية المني ، وأما أصحاب الأمزجة الحارة اليابسة فهو يضرهم لأنه يضعف أوعية المني . فيما ذكر أبو جريج : متى أديم أكل الرجلة أذهب الشهوة . من « مسائل أرسطاطاليس » : إدمان الباه يذهبه . « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : قد يكون استفراغ المني من غير إرادة ولا توتر الإحليل فيكون ذلك إما لرقة المني وإما لضعف القوة الماسكة . قال : فأما العلة التي تسمى فريافيسيموس فهي أن ينعظ الإنسان ويبقى دائما من غير شهوة الجماع ، وقد يكون من كثرة ريح نافخة توتره متى وصلت في العصبة المجوفة أو من أجل أفواه العروق الضوارب الجارية إلى القضيب إذا اتسعت ويكون من أجل اتساع العروق أكثر لأن ذلك أسهل ، ومن كان به فيما سلف اختلاج متواترا في إحليله كان بسبب علته ريحا نافخة ، ومن كان ذلك به من أجل اتساع العروق فلا يحدث ذلك به ، وربما حدث هذا الضرب الذي من اتساع العروق من الامتناع من الجماع مدة طويلة ، ومن أطعمة تولد أخلاطا حارة أو من استعمال شد الوسط كثيرا على غير عادة ، ويصيب من يكثر منيه ويمتنع من الجماع والارتياض ويفنى دمه بضرب آخر ، وينبغي لهؤلاء أن يستفرغوا المني بالجماع ويأخذوا ما يقل المني ويتباعدوا عن الأحاديث التي تهيج الباه . « العلل والأعراض » : متى كان سيلان المني مع انتشار القضيب فإن ذلك يكون لعلة تشبه التشنج تحدث في أوعية المني ، وإذا كان القضيب مسترخيا فمن ضعف أوعية المني الماسكة . أهرن : ينفع من الحكة في الرحم وانتفاخه من شدة الشهوة الفصد من الأكحل ثم الصافن ، والأدوية التي تمشي المرة . لي : هذه تعالج بعلاج الرجال وتنوّم على الفنجنكشت وتلزم الحامض في طعامها . من « كتاب الحدو » د : سيلان المني يهزل البدن ويفسد لونه . ابن سرابيون : عالج الإمذاء وسيلان المني بتلطيف التدبير والنوم على الفرش الباردة وترك الإسهال وإدرار البول واستعمال القيء فإنه جيد له ، ولا تستفرغ من أسفل فإنه يجذب إلى أسفل مادة ، ولا ينام على القفا فإنه ينعظ ولينم على الخلاف ويشد على قطنه عنب الثعلب ويأكل الفرفير ويشرب النيلوفر مع السذاب الأسود القابض وماء العدس وماء الفرفير وبزر الخس ، وإن لم تكن حرارة ظاهرة فاسق حب الفقد والسذاب وحب القنب يجفف المني إذا أكثر منه . دواء قوي لذلك : أصل القصب الفارسي وفودنج جبلي وبنج أبيض وبزر الخس وبزر السذاب وفنجنكشت وورد أحمر بالسوية ، الشربة درهمان بماء ممزوج بخل خمر ، وإن لم تكن حرارة نفع من ذلك الكمون . كثرة الجماع يعقل البطن ويورث القولنج ويبرد الجوف تبريدا شديدا . الهندي : الزبيب يقل المني .