محمد بن زكريا الرازي

373

الحاوي في الطب

والقطن وكنت أسقي أصحاب هذه العلة من النيلوفر ثم أسقيهم بعد ذلك الفنجنكشت ، ومتى طالت العلة أطعمتهم شرابا كثيرا فإنه قانون عام أن يستعمل في أكثر الأمر في آخر العلل الردية في جميع الأعراض أدوية تسخن وتيبس ، ومعلوم أنه إذا كان الذكر هو الوارم فالاستفراغ لا يجب أن يكون بإدرار البول والإسهال والحقن لكن بالقيء والفصد . من « تدبير الأصحاء » ؛ قال : ومن الأبدان الردية المزاج أبدان يتولد فيها مني كثير حار يدعوهم إلى نفضه ، فإذا نفضوه ضعفوا وقضفوا وغارت عيونهم واصفرت ألوانهم . ومتى أمسكوا عن الجماع ثقلت رؤوسهم ومعدهم وعرض لهم غثيان وقيء وكثر احتلامهم وأصابهم منه الضعف ونحو ذلك ، ومنهم من يحس بمنيه حارا لذاعا وتحس النساء منه بذلك ، ويجب ألّا يأكل هؤلاء المولدة للمني ويستعملوا المجففة له ويروضوا أعالي أبدانهم بلعب الكرة الصغيرة ورفع الحجارة ، وامرخ حقويه وما دونهما بعد الاستحمام بالأدهان المبردة كدهن الورد ويتخذ لهم منها ما لا يسيل عن أبدانهم بسرعة مثل قيروطي بدهن ورد مشربة ماء الخس وعصارة حي العالم وعنب الثعلب ، وتشد صفيحة رصاص على القطن فيمنع الاحتلام ؛ وجربته وهو صحيح ، وأمرت آخر بأن افترش الفنجنكشت والسذاب الطري فأحس بنفعها على المكان ، وكذلك إن افترش الخلاف والورد والبنفسج والنيلوفر . فليغريوس : الذين يخرج منهم منيهم بلا إرادة يهزلون جدا ويضعفون ويموتون إذا دام بهم ذلك ، وعلاجهم الجلوس في مياه قابضة ، وأطل الظهر والعانة بشوكران وادلك الجسم دائما وأغذية قابضة وألزمهم الرياضة والتعب وترك الدعة والأطعمة الحلوة الدسمة ويتجوعوا كثيرا فإنه نافع لهم جدا . من « العلل والأعراض » : الإمذاء الدائم يكون إما من ضعف الآلة التي للمني عن إمساكه وهذا يكون من غير إنعاظ ، وإما عن التشنج يحدث في تلك الأوعية فيمددها ويهيج القوة الدافعة لدفع المني كالذي يعرض له في الصرع وهذا يكون مع إنعاظ . اليهودي ؛ قال : قد يخرج بعد هذا البول شيء لزج يتعلق بالثوب للزوجته وإنما هو شحم الكلى وهو إذا تعرض ينهك البدن . وقال : خروج المني يكون إما لأنه حار حاد مفرط الحدة ، وإما لطول العهد بالجماع فتضعف الآلة بكثرة المني ، أو لاسترخاء العضل الممسك للمني وإما لرقته . قال : عالج منه إذا أمكن الزمن والسن بفصد الأكحل وتبريد العانة والقطن والورك بعنب الثعلب وعصير البنج وأعطه الأطريفل الأصغر واحمه المولدة للمني والشراب . قال : والسذاب والفنجنكشت والحزاء والحندقوقا والمرو الأبيض محرقة للمني وكذلك الفودنجات والعنبر . جورجس ؛ قال : يذهب الباه أكل الطباشير . من « الأهوية والبلدان » ؛ قال : كثرة الركوب يضعف الباه ويورث العقم لأنه يرض أوعية المني . لي : كثرة الركوب لا يضعف الباه في أصحاب الأمزجة الباردة والرطبة بل يزيد فيه