محمد بن زكريا الرازي
349
الحاوي في الطب
الضماد بأدوية الاستسقاء يضمد بها ، وإما لريح وعلاجه أضمدة محللة كالأشق والميعة ، وإما لورم صلب وعلاجه الشحوم والمخاخ والمقل والأشق ؛ وكان في المارستان رجل به صفن كبير وورم صلب فبرأ في عشرة أيام على هذا . من كتاب « العلامات » ؛ قال : يستلقي صاحب قيلة السرة على قفاه ويغمز فإن كان ذلك أمعاء وجع مع وجع يسير وعاد بطيا ، وإن كان ريحا دخل بلا وجع شديد وعاد سريعا وهو أعظم مما كان ، وإن كان لحما ناتيا وهو الذي رفع السرة لم يبرح . قال : والأدر إذا قام كثيرا أو اغتسل عظمت أدرته ، وإذا جلس ولم يغتسل صغرت ؛ ومتى غمزت سمع لها قرقرة ؛ وقد يعرض مثل ذلك للنساء في الأرابي . قال : والفتق الذي ينحدر فيه إلى كيس البيضتين ربما نزلت الأمعاء وربما نزل الثرب ، وإذا غمزت عليه فإنه متى كان ثربا رجع بلا صوت ولا قرقرة والأمعاء مع صوت وقرقرة . قال : ويجب للطبيب أن يلقي العليل على قفاه ليرجع ويأخذ موضع الفتق بيده ويحتال له ليلحمه . قال : وقيلة الأمعاء صلبة المجس معها وجع عند الغمز وقرقرة ، وقيلة الثرب رخوة الملمس ولا وجع معها عند الرجوع ولا صوت . قال : ومن به رطوبة في جلد البيضتين فإنه ترى الرطوبة فيه نيرة براقة إذا عصرت المذاكر . قال : ويعرض من ارتفاع الخصي حتى يبلغ مراق البطن ويبين هناك أن يشق ، وهؤلاء إذا أرادوا أن يبولوا عرض لهم وجع شديد وتقطير قليل . قال : ويحدث استرخاء في جلدة البيضتين حتى يكون كالخرقة لينا وسماجة . تجارب المارستان : إذا احتجت إلى رد البلس ولم يرجع في الصفن خاصة فإنه أكثر ما يتعسر ولا يرجع ما نزل إليه فأجلسه في ماء حار وضمده حتى يلين جدا ثم رده وألحمه . « الصناعة الصغيرة » : نزول الأمعاء إلى كيس البيضتين يكون إما لانخراق باريطاون وإما من اتساع المجرى الذي ينحدر من ذلك الغشاء إلى كيس البيضتين . لي : القيل أربع : قيلة الماء وقيلة الريح وقيلة الثرب وقيلة الأمعاء ، والماهرون يبطون قيلة الأمعاء بمبضع ثم يكوونه ، وكيه : أن تحمى المكاوي نعما وتدخل في البط وتدار في كيس البيضتين وقد شيلت البيضتان إلى فوق إدارة حميدة ، وإن عولجوا بالأدوية الحادة فيسحق الدواء الحاد كالغبار وينفخ فيه نعما مرات ويهد من العلاجين جميعا يتشنج الباريطاون ولا يدخله ما بعد ذلك . الثالثة عشر من « منافع الأعضاء » ؛ قال : البيضة اليسرى أضعف من البيضة اليمنى ويحدث أبدا اتساع العروق واسترخاء الجلد أكثر مما يعرض في اليمنى . وقد يكون في بعض الأوقات أن يتفق في الخلقة أن تكون اليسرى أقوى من اليمنى . لي : من اختلاف الأعضاء الشبيهة الأجزاء : إنما تحدث الفتوق في أسفل السرة لأن في تلك الناحية الصفاق ليس فوقه شيء من آثار العضل الممتد على البطن وما فوق السرة فإنه يمتد على الصفاق العضل الممتد في عرض البطن ويدغمه ويقويه ويغلظه .