محمد بن زكريا الرازي
350
الحاوي في الطب
الأولى من الثانية من « أبيذيميا » ؛ قال : ورم الأنثيين قد يحدث كم من مرة بالسعال ، يحدث لأن الفضل ينتقل منها إلى الصدر بالآلات المشاركة لها ، وقد ذكرنا هذه المشاركة في تشريح العروق . الأولى من الثانية من « أبيذيميا » : قال أبقراط : الفتوق التي تكون في المراق ما كان منها فوق السرة فهو مؤلم موجع رديء يورث كروبا وقيء الرجيع لأن ذلك موضع الأمعاء الدقاق فإن برز منها شيء من ذلك الفتق تبعه ما ذكرنا وخاصة إذا كان في الجانب الأيمن لأن ذلك موضع الأعور وجزء من القولن . لي : هكذا فسره حنين وليس من هذين الدقاق . والفتوق التي نحو العانة وأسفل من السرة هي في أول الأمر أسهل ، لأنه لا يحدث عند هذه الأشياء لسعتها لأنها لسعتها لا تمنع من مرور الثفل كما تمنع في الدقاق ولكنها في آخر الأمر تصير أشر وذلك أن فيها تتسع دائما ، وتعرض الفتوق من حركة شديدة والأمعاء ممتلئة . فتوق الريح لا تدافع اليد وفتوق الأمعاء تدافع . السادسة من الثانية ؛ قال : الدوالي تعرض من البيضة اليسرى وأكثر من اليمنى وهي بالجملة أضعف من اليمنى لأن العروق التي تجيء إلى البيضة اليسرى لنفوذها تجيء من الكلية اليسرى ، والعروق التي تجيء الكلية اليسرى تنبت من موضع من العرق العميق قبل أن يتنقى الدم من المائية التي فيه ، وأما ما يجيء إلى الكلية اليمنى فلا . الرابعة من « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : المعى الأعور أسرع الأمعاء وقوعا في الصفن لأنه مطلق مخلي ليس بمربوط بالأغشية والجداول التي تسمى ماسريقا . اليهودي : قال : الفتق يكون من الجماع على الشبع ومن تواتر التخم ومن الوثبة ويوجع متى كثرت الرياح في البطن ويخفف متى خفت . قال : وإمساك المني متعمدا عند الجماع وصعود المرأة فوق الرجل يورث الأدرة وورم البيضتين . لي : حدث بي ورم في البيضة اليمنى فاستعملت القيء فكان ينقص حتى استعملته نقصا بينا إلا أني لم أستقصه لأنه لم يكن موجعا وأدمنته مرات حتى أقلع بعد ذلك أصله البتة ولم أر شيئا أبلغ وأسرع وأظهر نفعا منه . للورم الصلب في الأنثيين : باقلى وحلبة وبابونج وسمن وعقيد العنب أو شيرج التين يضمد به . وله إذا أعيى وطال : يؤخذ رماد نوى التمر الصرفان « 1 » جزءان خطمي جزء يسحقان بخل ويضمد به . وللورم الصلب في الأنثيين : خمس تينات تنقع في خل خمر وتأخذ خمسة دراهم من المقل الأزرق فانقعه في خل قليل ثم اجمعه سحقا واطله عليه . وللورم في البيضتين : حمص أسود جزء جزء مويزج جزء جزء عقارب محرقة يضمد به . وللأدرة والريح : مصطكى وأنزروت وكندر بالسوية وغراء ، فأدف الغراء بنبيذ زبيب ثم اجمع الجميع واطله وضع فوقه كاغذا وشده .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر : الصرف .