محمد بن زكريا الرازي

324

الحاوي في الطب

« أبيذيميا » : عسر البول إذا كان من امتلاء وحرارة يحله الفصد في العروق التي في مابض الركبة ، قد يحل أسر البول إذا كان بسبب ورم دموي . لي : ينبغي أن ينظر في ذلك فإن الباسليق في ابتداء هذا أوفق والرجل في آخره من حدثت به تقطير البول ، القولنج المعروف بأيلاوس فإنه يموت في أسبوع إلا أن يحدث به حمى فيخرج منه البول . ج : ما رأيت مريضا على هذه الصفة ولعل أبقراط قد رأى ذلك . معجون نافع لعسر البول جدا والحجارة أوجاع الكلى أجمع والكبد : وج خمسون سنبل أقليطي ثمانية وأربعون دوقو أربعة وأربعون سليخة أربع وعشرون حماما اثنان وثلاثون ، بزر كرفس جبلي اثنان وثلاثون أصل السوسن اثنان وثلاثون أسارون ثمانية وأربعون فلفل أسود اثنان وثلاثون مثقالا دهن بلسان مثله حب بلسان مثله ميويزج ستة عشر مثقالا فوة الصبغ اثنان وثلاثون يجمع الجميع بنقيع عشرة دراهم كثيرا في شراب ويجعل بنادق ويسقى من « الميامر » ولي : فيه إصلاح ، هذا دواء عجيب فأعرفه . من « الأعضاء الآلمة » : إذا عسر البول ورأيت في العانة انتفاخا مستديرا فاعلم أن البول حاصل في المثانة ، وليس سبب احتباسه لا الكلى ولا المجاري وإنما يحتاج أن تعلم حينئذ هل هو من سدة أو من ضعف عضل المثانة ، فاغمز الانتفاخ فإن أدر البول فالسبب لضعف ، وإن لم يدر فالسبب مدة ، فتحتاج أن تنصبه نصبا يكون عنق مثانته إلى أسفل ويغمز على الانتفاخ ، فإن أدر البول وإلا فاعلم أن السبب في احتباسه ليس من أجل ضعف العضل الذي يغمز على البول ويبقى أن مجرى البول مسدود ، وانسداده يكون على ثلاثة أوجه : إما لورم في عنق المثانة وإما لشيء ينبت فيه وإما لشيء يقف فيه حصاة أو مدة أو علق دم . . . « 1 » دفعة فاعلم أن الحصاة قد وقعت في عنق المثانة فاضجعه على قفاه وشل رجليه حتى تصير أرفع من سائر جسمه ثم هز رجليه هزا شديدا مختلفا في النواحي ثم مره أن يبول بعد أن يستوي ، فإن خرج البول وإلا فأعده فهز هزا قويا ، فإن لم يخرج البول فدونك المبولة ، وإن كان إنما ظهر قبل ذلك بول دم ومدة فيمكن أن يكون علق الدم مجتمعا ويمكن أن يكون ذلك ، وإن لم يتقدمه بول مدة وذلك أنه قد يمكن أن تكون مدة القرحة قليلة وانعقدت هناك أو ثبت شيء من قرحة كانت في مجرى البول والمبولة توضح لك هذا كله ، وإن كانت هذه كلها معدومة وظهر لك أن التدبير كان باطلا مولدا للخلط فإن الذي يسبق إلى الظن أن الممانع للبول قطعة خلط غليظ خام ، وإن كان الاحتباس للبول بسبب باد مثل ضربة أو سقطة على المثانة ، فاعلم أن السبب في ذلك ورم ، وإياك في هذه الحال حال المبولة فإنه يزيد في الورم لكن عالجه بالماء الفاتر والدهن حتى يلين التمدد ويسترخي ، ومره في الاجتهاد في البول وأعنه بالغمز على المثانة برفق فإنه يبول وإلا فأعد التليين والإرخاء

--> ( 1 ) مطموس في الأصل .