محمد بن زكريا الرازي
325
الحاوي في الطب
والعلاج بما يحلل الورم حتى يبول 66 لا أدد 6 « 1 » . قال : خروج البول في الحال الطبيعية يكون بانقباض المثانة باستدارة على البول وكثيرا ما يعينه على ذلك العضل الذي على مراق البطن إذا كان البول الذي في المثانة يسيرا والمثانة ضعيفة والدلك ، يكون عسر البول من ضعف العضل الذي يقبض المثانة على البول . لي : علاج هذا في وقته الغمز حتى يخرج البول فأما بعد هذا فتقوية تلك المواضع . قال : وقد يعرض استرخاء هذا العضل لمن يحتبس بوله مدة طويلة إذا كان يزعجه ويؤذيه لأن المثانة في هذه الحال تتمدد تمددا شديدا ويضعف فعل هذا العضل بعد ذلك . لي : عسر البول يكون إما من الكلى وإما من المثانة وإما من مجاري البول ، فالذي من الكلى معه وجع في العضل وثقل شديد فيه ، والذي في مجاري البول معه وجع شديد في الحالبين وفي هاتين الحالتين لا ورم في العانة ، وأما الذي يكون من المثانة فعلى العانة ورم مستدير ويكون إما لضعف العضل الدافع ويعرف ذلك من هذا السبب البادي الذي ذكرناه ، ومن أنه إذا عسر عليه يخرج ومن أجل المجرى وهو يكون للورم واللحم النابت والعلق والحصاة أن يستعمل فيها من الدلائل والعلاج ما قد مضى . سرابيون : قال : تقطير البول مع الحرقة وعسره يكون إما من حدة البول أو ورم أو قرحة أو لكيموس فاسد يجتمع في آلات البول . قال : وعسر البول البتة إذا كان مع وجع فذلك في آلات البول لألم أو لمدة جامدة أو قرحة أو ريح نافخة غليظة ، وإذا كان بلا وجع فذلك إما لذهاب حس المثانة أو لضعف عضلها الدافع للبول أو هذان . . . « 2 » يكونان إما لطول لبث البول الكثير في المثانة أو لفساد مزاج بارد ، وإذا كان عسر البول بلا انتفاخ في المثانة فإن ذلك من الكلى وفوق ذلك إما لورم أو سدة بعلق دم أو حصى ، ويفرق بينهما بعلامات بينة قد ذكرت ، إذا كان يؤول البول عن حدته والكيموس الحار فيه فعالج بماء الشعير والخس والهندباء والقرع والملوخيا والحمام بالماء العذب الفاتر والامتناع من كل حريف والراحة والسكون واسقهم دائما بزر قطونا مع دهن ورد ، وإذا كان عسر البول عن ورم يزحم المثانة أو مجرى البول فأقعده في طبيخ البابونج والشبث وأصل الخطمي والمرخ دائما بدهن البابونج ودهن الحسك ، وإن كان عن حجارة فيها ففي بابها ، ومن عسر البول عن رطوبة غليظة أو مدة جامدة أو نحو ذلك فأعطه الأدوية التي تفتح تفتيحا قويا كالفوة والمر والأنيسون والسنبل وبزر الرازيانج والقسط والحماما والكرنب والعنصل ونحو ذلك ، وانقعه في المياه التي قد طبخ فيها بلنجاسف ومرزنجوش وبابونج وإكليل الملك وحلبة وكرنب نبطي وحرمل وذرق الحمام ، وضمده بأضمدة متخذة من الحلبة والأشج والقنة ، وينفع من عسر البول الكائن عن رطوبات غليظة جدا : حب الغار شبث إكليل الملك دقيق الحمص الأسود بابونج عشرة عشرة ، بزر جزر بري فجل بري بزر كرفس كرفس بستاني وجبلي ستة وستة وحماما عشرة يعجن بماء الكرنب النبطي ودهن السوسن وشيء من دهن بلسان ويضمد
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) مطموس في الأصل .