محمد بن زكريا الرازي
318
الحاوي في الطب
عسرة المواتات للخروج من المبولة لكي تخرج إذا جذب الخيط ، وإنما يجعل الصوف هناك ليمنع أن يسبق إلى فم المبولة علق دم أو مدة . قال : وتدخل المبولة على هذا : يجلس العليل على ما وصفنا على بتكة على عصعصة ويمسك من خلفه ويرفع ركبتيه قليلا إلى فوق الأربيتين ويبعد كل واحدة منهما عن صاحبتها . قال : فإنه إذا جلس على عظم الظهر استوى تقليب المثانة أكثر ما يكون ، ثم يدخل القاثاطير بعد أن يحم العليل إن أمكن وتنطله بالماء الفاتر وتمرخه بالدهن ليلين نعما ، ثم تدخل القاثاطير إلى الجسد إلى أسفل الذكر بعد أن تمسحه بالدهن والألعبة اللزجة . قال : وإذا بلغ إلى أسفل الذكر بعد أن تمسحه بالدهن والألعبة اللزجة أقمناه وأملناه إلى السرة وتدفعه على ذلك قليلا بقدر عقد أو عقدين ، فإذا دخل هذا المقدار فذلك غلط ، وهذا الموضع المنفرج يحتاج بعد ذلك ولا سيما إن عسر دخوله ويرجع أن يميل الذكر رقبة المبولة إلى أسفل فإنك ترده إلى حاله وأشده استعلاء ، ويتبع في ذلك أبدا سهولة الذهاب وقلة الوجع ، لأن ذلك يدل على حسن الذهاب حتى إذا وصل إلى موضع فضاء يحبس ذلك بمد الخيط لتخرج الصوفة ويتبعها البول ولأنه ربما دخل بعد ذلك علق دم أو مدة في القاثاطير أو ركب رأسه فمنع من خروج البول ، فينبغي أن يكون ميل يدخله في القاثاطير ويكون له علامة أنا نعرفها يكون قد وصل إلى رأس القاثاطير ولا يكون مع ذلك حاد الرأس وفضل قليلا من رأس القاثاطير قدر نصف شعرة . قال : وكذلك فاحقن المثانة إذا احتجت إلى ذلك فإن تشد على القاثاطير كيسا تجعل فيه دواءك وأوفق الأكياس مثانة قد عركت نعما ونقيت . لي : المبولة التي يستعملها المحدثون أجود من هذه لأن رأس تلك . . . « 1 » وله ثقب في جوانبه صغار كثيرة لا يدخل منها علق الدم والمدة البتة لصغرها وهي كثيرة ، فإن ركب بعضها شيء دخل البول من الآخر ، ولأنه ربما دخل في هذا الثقب وإن كان عسيرا قطع مدة واجتمع في أنبوب الآلة فإن له ميلا يدخل فيه ، وهذا الميل وإن كان لا ينفذ حتى يخرج ذلك الداخل عن الآلة فإنه يدفعه وينحيه ، والذي قدرت أنا أصلح من ذلك كله وهي مبولة تتخذ من أسرب ليعوج ويلتوي شكل الثقب وإياك والوجع فإنه كثيرا يورث التبويل قروحا وأوجاعا لذلك . أفطيلش : ويحتاج أن يهيأ مبولة لكل سن وخلقة مبولة على ما يصلح . من « كتاب في البول » : ينسب إلى ج ؛ قال : ويكون ضرب من عسر البول الغليظ لغلظ الرطوبات . لي : دليله أن يخرج في البول . ابن سرابيون : إذا عسر البول وكان ورم عظيم في المثانة لا يتهيأ من أجله استعمال المبولة واشتد البول على العليل وأشرف على التلف وخيف من المبولة زيادة الوجع فشق شقا صغيرا ناحية الدرز بجنبه وأدخل فيه أنبوبا ليخرج البول ، فإن أشد ما فيه ألا يلحم وذلك خير من إسلام العليل إلى التلف . قال : وضع عليه المرخية . قال : عسر البول لمن كان مع وجع فإنه يكون من ورم أو قرحة أو شيء يسد
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .