محمد بن زكريا الرازي
315
الحاوي في الطب
أن الرطوبة التي يولدها الغذاء عن جنبي أوعية المني يجف ولا ترسل رطوبة وعند الجماع تفنى هذه الرطوبة بكثرة ما يخرج فإن لم يصبها في نفسها جفاف من قحولة الجسم . قال : وقد يكون عسر البول من أن تجف هذه الآلات بإفراط الجماع وقد كان يدخل ذلك فأمرناه بالامتناع من الجماع فبرئ . « أبيذيميا » ، السادسة من الثانية : قال : عسر البول يحله الفصد إذا كان من امتلاء وورم حار . لي : على ما رأيت وقد فسرت قصته في القولنج إنما صار الجلوس في الماء الحار نافعا لاحتباس البول لأنه يرخي عضل المثانة إرخاء شديدا ويوسع جميع هذه النواحي . اليهودي ؛ قال : قد يكون مع ورم ظاهر في الكبد عسر البول لأن الوريد الذي يأخذ الماء ينضم . لعسر البول : يحقن بخرؤ الحمام في مومياء وتطبخ رطبة ، حتى تنسلق وثم تؤخذ وتكمد المثانة بها حارة فإنها تطلق البول ، وأقعد العليل في آبزن طبيخ الحمص والكرنب والحلبة ، ومرخ الظهر والمثانة بأدهان مختلفة لطيفة كدهن السوسن والمرزنجوش . قال : ولا شيء أنفع لعسر البول من الآبزن الدائم والكماد الرطب والمرخ بالدهن . قال : وإن أدخلت شعر الزعفران الإحليل أدر البول من ساعته ، وإن حقنته بزيت العقارب أدر البول . لي : رأيت في موضع أنه إن أدخلت قملة في ثقب الإحليل أدر البول من ساعته . مجهول : رجل عسر عليه البول فلم ينتفع شيء من الأدوية فجاءه رجل فسحق درهما من قشر بيضة منقى من الغرقى وأنعم سحقه وصير معه مثله سكرا طبرزدا وسقاه فبال من ساعته . أهرن : الدليل على احتباس البول أنه من ورم . . . « 1 » يبس الطبيعة واحتباس البول يستدل على أنه من ضعف المثانة عن الانضمام على البول ، فإن تسأل هل حقن بوله مدة طويلة وتعرف هل ذلك لفالج في عضله ، فإن تسأل هل حدث عليه هناك ضربة ونحوها ، والكائن من الحصاة والمرة والخراج فدلائلها ظاهرة . قال : عالج ضعف المثانة بدهن الناردين أو الغار والناردين الرازقي واخلط معها بعض القوابض . لعسر البول بالأطفال : سذاب وحسك ويؤخذ من مائه قليلا إذا كانت المثانة منتفخة والبول محتبس حتى إذا غمزت عليها در البول وخرج ثم يعود البول يحتبس ولا يخرج إلا بالعقد عليها ، فإن ذلك لضعف المثانة عن الانضمام عن البول لدفعه ، وإياك أن تستعمل في شيء من أسر البول مع ورم أو وجع حاد شديد جدا المبولة ، لكن عليك بالماء الحار والدهن والتليين والإرخاء وتسكين الوجع فإن الوجع يسكن بهذه الأشياء ، وإذا خف الوجع فاغمز حينئذ على المثانة إن كانت وارمة غمزا لينا من أعلاها إلى أسفلها ولا تغمز وخاصة حقوه ما دام الوجع شديدا ولكن افصد للإرخاء والتليين ليسكن الوجع أولا ثم اغمز لتدر البول ويخرج ، فإن اضطررت إلى استعمالك المبولة فبعد ذلك أيضا .
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .