محمد بن زكريا الرازي

316

الحاوي في الطب

أهرن : حصر البول تسعة أضرب : إما لورم في المجرى ويستدل عليه بشدة الألم والوجع في ذلك الموضع الذي فيه الورم وأن يخرج في البول أشياء صديدية ، وإما لورم في المعى فيضغط المثانة ويمنعها عن فعلها ، ويستدل على ذلك بأن معه أعراض المعى أعني احتباس الرجيع ونحوه من الوجع والغثي وأعراض الزحير ونحوه ، والذي من ضعف المثانة عن الانضمام على البول ويستدل عليه بالسبب البادي على حقن بوله فتمددت مثانته وبأنه إذا غمزت عليه بال . والآخر لفالج في عضلة تستدل عليه بالسبب البادي إن جلس على شيء بارد جدا أو أصابته ضربة ، والذي يكون من جمود القيح ويستدل عليه بأنه قبل ذلك يخرج قيح وكذلك في الدم ، والذي من الحصاة تعرفه من دلائل الحصاة . علاج أسر البول الذي لضعف المثانة : استعمل الطيوب القابضة المسخنة قليلا كالدارصيني والسعد والبسباسة والسليخة والقرنفل والسنبل يعطى منها كالنبقة واطبخ هذه واجعلها ضمادا واسقه أميروسيا والقفى ومن دواء الكركم زنة درهم من كل واحد واطله من هذه أيضا ، وينفع منه دهن الناردين ودهن البان وبعض الأدهان الحارة ويطبخ فيها بعض القوابض . لعسر البول بالطفل : تسقى الربة مما يدر البول . بولس ؛ قال : ويكون من الفالج في المثانة عسر البول وقال : إذا عسر البول ولم يكن ورم حار ولا حصى ولا علق دم ولا خراج ولا شيء من هذا النحو ، فانظر فإن كان في البول حرافة ودل المزاج وسائر المزاجات على أن في الجسم مرة فإنه قد يكون عسر البول من المرة ، فاستعمل الأشياء التي تعدلها كماء الشعير والسمك والحمامات والأشياء المرطبة ، ويدع الأشياء الحريفة والشراب البتة والرياضة والنصب . . . « 1 » ، وإذا كان البول رقيقا أبيض وكانت الأسباب تدل على سوء مزاج بارد فاستعمل الشراب الحار والأدوية المدرة للبول والآبزن ، فإن كان مع بياضه غليظا فاعلم أن ذلك من خلط بلغمي قد سد منافذ البول وعنق المثانة ، فعليك بالسكنجبين والزوفا والصعتر والعرطنيثا والحاشا والمحروث ، ولا تستعمل المبولة في الورم الحار والالتهاب ، وأما عسر البول يعرض في الحميات فليطل بدهن السذاب ودهن الشبث ، ومتى احتبس البطن حقنوا . وقد يعرض من الفالج في المثانة عسر البول مرة وسلسه أخرى وذلك في باب الفالج . الإسكندر ؛ قال : إذا كان البول عسر الخروج ورأيته أبيض أو غليظا فإن ذلك من البرد وكثرة الاستحمام بالماء البارد فأعطه مدرات البول باعتدال ومره بالاستحمام بالماء الحار والشراب السخن ، والثوم جيد هاهنا ، ومتى كان أحمر رقيقا لذاعا فابدأ بتعديل المزاج والفصد وبزر البطيخ والخيار والخشخاش والحمام العذب المعتدل ، وانظر إذا عسر البول هل مع ذلك مرة أو حرافة أو تقدمته حرقة أو ورم ثم عالج بحسب ذلك .

--> ( 1 ) مطموس في الأصل .