محمد بن زكريا الرازي
284
الحاوي في الطب
الرجل . جاءنا رجل إلى المارستان فقال إنه يبول في كل ثمانية أشهر حصاة وأنه يأخذ عليها يبس شديد حتى يبولها وفي أقل من ذلك وأكثر من رأيناه يبول في كل سنة . الثانية من « مسائل أبيذيميا » : في الصبيان وجدتهم يكون في عنق المثانة ضيق حتى يمنع نفوذ البول الكدر وفيهم تكون المثانة في غاية الحرارة ، ومن كان من الصبيان لا يخرج الثفل من بطنه على ما يجب وعنق مثانته ضيق وهي حارة فهو مستعد للحصى . حرارة المثانة ؛ يكون من حرارة المعدة واللبن الذي يسخن المعدة جدا ، من كان من الصبيان يتولد فيه الحصى ، ينفعه الشراب الذي في غاية الرقة ممزوجا رقبة مثانة الجواري فصيره واسعة والتواؤها يكون قليلا وبولهن أرق لأنهن أقل شرها وحرارتهن أقل ، لذلك لا تكاد الحصاة تتولد فيهن . « الأغذية » الأولى ؛ أعظم الأسباب في تولد الحجارة في الكلى حرارة مزاج الكلى إذا كانت حارة نارية . وقال هاهنا أيضا عند ذكر الحمص : أن الحمص الأسود الصغار يفت الحصى المتولد في الكلى تفتيتا بليغا ، ويجب أن يشرب طبيخه فقط . اليهودي ؛ قال : الحصى يكون من البول الكثير الملح . أهرن ؛ ما يفت الحصى : العقارب المحرقة والشربة قيراطان ، فالشراب الذي يسمى حنديقون وتحرق بقدر ما تسخن وتلقى أيضا في الزيت ويحقن بها الإحليل ويتحمل منه بصوفة في المقعدة ، وتمرخ به العانة والدرز . قال : والعقارب ضد الحصاة ومما يفت الحصى قشور الكندر والكندر درهم . دواء يفت الحصى ولا تعود ؛ قشور أصل الكبر وأصل الجوشير وأشقيل وثوم ، دقه وأعجنه بخل حامض وقرصه واسق درهما الشربة قرص بماء الوج والأنيسون والسنبل مطبوخة أوقية . الطبري عن أطهورسفس ؛ الشربة من العقارب المحرقة دانقان إلى نصف درهم وهو نافع جدا . أهرن ؛ إذا كان الإنسان يبول بولا أبيض خاثرا ثم بال بعد ذلك رملا فأخذه وجع شبه القولنج ففي كلاه حصاة ، وتكون في حصاة الكلى ممرا أبدا وفي المثانة لا تكون ممرا ، قال : ويستدل على الحصاة في مثانة الصبي أنه يبول بولا أبيض رقيقا في أول مرة شبه الماء ثم لا يزال يحك إحليله ويتوتر ويذبل . أهرن ؛ احقن الحصاة في المثانة بطبيخ الأدوية التي يفتها تزرقها في الإحليل فإنه أبلغ ما يكون ، من ذلك : ماء السذاب وماء المرزنجوش والنفط الأبيض إذا لم يكن وجع شديد ولا حرارة ، ودهن البلسان أو دهن الناردين .