محمد بن زكريا الرازي

285

الحاوي في الطب

من « اختيارات الكندي » ؛ قال : يعصر الفجل بلا ورق ويسقى منه على الريق أوقية أياما لتفتيت الحصى الكبار والصغار التي في المثانة ويفعل ذلك بخاصة عجيبة . وأيضا مجرب : تؤخذ أم جنين ، وهو الدويبة المعينة الظهر بنفط سود تكون في الثفل والرطوبة فتبلغ صحاحا فإنه يذهب بالحصاة ولا تعود . من كتاب الكندي ومسيح الدمشقي : اسق للحصاة مثقالين من دم تيس مجفف بزنة اثني عشر مثقالا من ماء سخن ، تؤخذ الدود التي تضيء بالليل ، فتجفف في إناء نحاس ثم ارم رأسها وتسقى كل يوم مثقالا من ذرق الحمام منخولا بحريرة يسقى بماء حار . بولس ؛ دلائل الحصى في الكلى : وجع لازم مرتكز لا يبرح ، وبول بورقية رملية وتألم إحدى الخصيتين ، وتخدر إحدى الفخذين وهو بحذاء الكلية العليلة وأعراض تشبه أعراض القولنج ، وأما الحصاة في المثانة فدلائلها البول المائي الرقيق الأبيض وفيه رمل وحك المذاكر كثيرا ومد القضيب وطلب البول وعسر خروجه والانتشار . قال : ومما يفت الحصى في الكلى كثرة استعمال الحمام والآبزن يشرب ساعته فيخرج شيئا يفت الحصى . ويفت الحصى الصراصر الميبسة بلا أجنحتها وريشها وعصفور الصباح ممدوح جدا ، وهو عصفور صغير لونه بين الرمادي والأخضر ومنقاره حاد ويكون في الحيطان ، فإذا ملح وأكل دائما نيا بول الحصى ، وإن أحرق بريشه وسقي رماده مع فلفل وساذج هندي بماء العسل حارا فت الحصى وبولها ، وقد يخلط مع هذه الأدوية دم التيس والقلب ، ودم التيس المجفف يفت الحصى ، في أبان الوجع استعمل الآبزن والمخدرة متى اضطررت إليها ، وكثيرا ما فصدنا فكان ذلك سببا لسرعة خروج الحصى وخف الوجع ، فأما الاحتراس من تولدها ثانية فبالأغذية اللطيفة القليلة وترك الحبوب والجبن واللبن والشراب الأسود وترك كثرة اللحم ، وبالجملة فليدع ما يولد الخلط الغليظ وكل حريف أيضا كالثوم والبصل والأشياء الحادة جدا ، ويشربون سكنجبينا بماء قد طبخت فيه الأدوية المفتتة للحصى كل يوم أو يومين بعد الخروج من الحمام ، وليتجرعوا بعد الخروج من الحمام قبل كل شيء من ماء فاتر وليشربوا فيما بين غذائهم ماء باردا ، وإن أحسوا بامتلاء أسهلوا وفصدوا . من « كتاب الطلسمات » ؛ قال : إن أكلت العقرب فتت الحصاة وإن شربت الخراطين بعد سحقها فتت الحصاة في المثانة . الإسكندر ؛ قال : جل علاج الحصى في الكلى الحمامات والآبزن ومرخ الخواصر بدهن البابونج ويسقى المفتتة للحصاة والأشياء اللينة وهو في ماء الحمام ويستحم في اليوم مرات ، وإن كان صيفا فليستحم بماء الرمان ويلج بالآبزن والمروخ بدهن البابونج ، واجعله في وقت الراحة من الآبزن وألح في ذلك ولا تدعه ساعة بلا علاج ، واحقنه بحقنة لينة مسكنة للوجع بطبيخ الحلبة والخطمي والنخالة والبابونج ودهن البابونج ، فإن كانت الحرارة شديدة فمن الشعير المقشر والبنفسج والخطمي والنخالة والبابونج ؛ وإن الحاك الوجع إلى