محمد بن زكريا الرازي
246
الحاوي في الطب
واحقنه به مثل الفانيز والبزور ، ومتى كانت حرقة البول شديدة فأعط بنادق البزور بشراب الخشخاش ، ومتى كان في البول دم فاسق الألبان والألعبة والطين الأرميني . « الكمال والتمام » ؛ قال : إذا اشتدت الحرقة في البول من ألم القروح فعليك بالألبان والألعبة يديمها . المنجح ؛ حساء لمن كان في كلاه ومثانته حرقة . نشا الحنطة ودقيق الباقلي وطبيخ التين وبزر البطيخ المقشر المدقوق وسكر ، يتخذ حساء بدهن اللوز ، واحذر الحامض والمالح والحريف والقابض . ابن ماسويه ؛ قال : التي تضر بالكلى والمثانة فهي الحص والكراث الشامي والأنجدان والفراسيون . قال : وينفع من القروح في المثانة رب السوس كثيراء صمغ اللوز الحلو بزر الخطمي بزر الخيار نشا خيارشنبر ، متى كان مع ذلك برودة . ميسوسن ؛ قال : قد تجرب المثانة وربما جربت حتى ينثقب كلها وهو عرض رديء ، وربما جرب بعضها ؛ ويكون ذلك من رطوبات رديئة ومن قلة الغذاء ، وعلاج ذلك أن تحقن المثانة باللبن ، وضمد المراق والصلب بأضمدة قابضة لتمنع الأمشاج الرديئة أن تنزل إليها ، وعلامة الجرب في المثانة أن تسيل منها رطوبات تضرب إلى البياض أو دم وربما سال منها كالقشور . كان برجل حرقة في البول شديدة ولم تنجع البزور ، وألزمه اللبن والكثيراء والسكر فبرأ . « مسائل الحنين » في البول التي انتزعها من كتاب أبقراط وج ؛ قال : يفرق بين المدة الخارجة من الكلى والمثانة وبين التي من فوق أعني الكبد والطحال وغيرهما من الدبيلات ؛ والتي تجيء من الكلى والمثانة تدوم منهما مدة طويلة والتي تجيء من فوق إنما تجيء يوما أو يومين . لي : رأيت خلقا بالوا دما كثيرا نقيا فتفقدهم فكان ذلك عن الكلى ، ولا يكاد يكون عن المثانة بول دم . سرابيون في الصلابة الحادثة في الكلى ؛ قال : إن حدث في الكلى ورم صلب متحجر لم يحدث معها وجع بل يحس العليل كأن شيئا ثقيلا معلقا من كليتيه ، وإن كان في اليمنى فمن جانبها ، وإن كان من اليسرى فمن جانبها ، ويكون هذا الثقل في القطن ويتبعه ضعف في الساق وخدر في الورك ويكون البول مائلا قليلا جدا ، لأنه يتصفى كالمصفي ، ويحدث لذلك ترهل في الجسم وفساد مزاج ، يجب أن يعالج هؤلاء بالأدوية التي من شأنها تليين الصلابة وتفشي الورم ، ونحو الأدهان والأضمدة التي ذكرناها والتكميد والتمريخ والحقن اللينة ، واسقهم الأدوية الساكنة وهي التي تدر البول إدرارا سهلا فإن بهذا التدبير يتخلصون من الاستسقاء . قال : وهذا مرض آخر من أمراض الكلى وهو أن تتسع المجاري التي يتصفى فيها البول أنه يجيء إلى الكلى وفيه دموية ، فيكون في الماء دموية ورطوبات أخر غليظة فتميز أن يتركه يستقر مدة ويكون فوق الماء شبه يزبد الماء ولا يكون معه وجع إلا شيء يسير ، فإن