محمد بن زكريا الرازي

239

الحاوي في الطب

الأولى من السادسة : الوجع الذي يكون في الكلى من كثرة الأخلاط التي تجتمع في العروق إذا غاصت في الكلى فإنه لا ينحل إلا بالفصد على المكان لكثافة جرم الكلى ولأن قوة الأضمدة التي توضع على الكلى لا تصل بسرعة إليها لأن بينه وبينها أجراما كثيرة ، وقد يحله القيء ويشبه وجع القولنج . قال : وربما اتسع رأس المجرى الذي يحمل مائية الدم إلى الكلى ويكون الدم رقيقا لا غلظ له ولا لزوجة ، فيكون البول حينئذ دمويا . لي : اجعل لهذا علامة وعلاجا . الخامسة من السادسة : الجماع يضر بالكلى . السادسة من السابعة ؛ قال : لم أر أحدا جاوز الخمسين برأ من علل الكلى برءا تاما . اليهودي : لا يوجد شيء لتشحيم الكلى وتسمينها وإسخانها أفضل من دهن الجوز يؤكل ويحتقن به . قال : ومن قلة شحم الكلى يهيج الصداع وضعف البصر والبخارات الرديئة التي تورث في الرأس شبه الأخلاط والدبيلة في الكلى . قال : اسق صاحبها دهن اللوزين وموما ينام عليه ويستحم حتى ينضج فإذا انفرجت هاجت الحكة في المثانة بحدة المدة وجاء نافض فبالأدوية المدرة للبول لتنقي عاجلا والألم تبرأ . استدل على المدة والصديد من أين يجيء في هذه الأماكن مما يستدل عليه في قروح الأمعاء من الاختلاط ومن سرعة الخروج بعد الوجع ونحو ذلك فإن أفرط . . . « 1 » في حال في المثانة فاطلها بأقراص الكوكب . لي : ينفع من سوء مزاج المثانة الحار : بزر الخبازي إذا سقي ، والبزر قطونا والأضمدة المبردة ومن البارد الأفاوية يسقى ويضمد بها ويمرخ بالأدهان الحارة ، وللدبيلة يمنع تكونها في حدثانها بالفصد وغيره فإذا بادرت إلى الجمع أعني على ذلك بالتخبيص ثم يسقى ما يدر البول كي ينقي القيح ، وينفع من استرخاء المثانة شرب الأفاوية القابضة ويضمد بها . أهرن : إذا خرج في آلات البول خراج وجد العليل ثقلا معلقا في ذلك الجانب ، فإن أردت أن تعلم في أي جانب يجد الثقل فنوّمه على يمينه مرة وعلى يساره أخرى وسله في أي جانب يجد الثقل ففي ذلك الجانب هو . لي : وعلاجه بالتكميد والتخبيص ، فإذا انفجرت المدة في البول والدم وصار فيه حرقة شديدة . لي : وقد يحس بخراج في الكلى وعلامته وجع القطن والتهاب وعطش وكثرة البول ، يسقى الربوب الباردة وتبرد الموضع ما أمكن ، ويسقى بزر الخيار ليسيل الصديد ولا يسخن حتى يضمد بالقوية ويفصد فإذا غلبت هذه ولم ينفع فعليك حينئذ بالإنضاج ، فاسقه الماء الفاتر والشراب الأبيض وانطله وكمده وخبصه حتى إذا نضج وعلامته سكون الوجع فأعطه ما يفجر كالدارصيني والحرف والبزور المدرة للبول حتى إذا انفجر فعليك بما ينقي المدة سريعا وتغسل القرحة بالبزور وماء العسل ، فإن كانت حمى فحب القثاء مع شراب البنفسج ؛ فإذا تنقت المدة فعليك سريعا بما يلحمها وإياك أن

--> ( 1 ) مطموس في الأصل .