محمد بن زكريا الرازي
222
الحاوي في الطب
الفودنج إذا طبخ بماء العسل وشرب ذلك الماء ، أو نثر مسحوقا على ماء العسل ؛ وأفضل أوقات شرب هذا الدواء بعد الخروج من الحمام ، وأقوى من هذه الأبهل والمشكطرامشير يستعملان على ما تقدم ، والإيارج الذي فيه مائية درهم من الصبر وبحسبه الأفاوية ، وأفضل ما يكون متى خلط معه الدارصيني ؛ واستعمل هذا الدواء مع هذه إذا احتجت إليه مع الفصد . من « سموم » ج : الأشنان الفارسي نصف درهم منه ينزل الحيض ويحرك البول . « أبيذيميا » : يعرض من احتباس الطمث للنساء سعال وصرع وفالج وأمراض امتلائية رديئة كلها وليس بكثير فيهن الدم بل يفسد أيضا لأن الذي يسرع منهن دم رديء . قال : إذا عرض للمرأة حمرة الوجه وحمى وقلق ونافض وأعيا الجسم كله ووجع في قعر العين وثقل في الرأس فإنه ينزل حيضها ، وخاصة إن كان وقت نزول طمثها وربما عفن ؛ وقال : الطمث إذا تغير نظامه في الزمن فإن من شأنه أيضا أن يغير كميته حتى يكون أقل أو أكثر ، وأجود ما يكون اللازم لنظامه الجاري بحسب الجسم الذي يجري . المرأة التي يجري طمثها مائيا متى احتبس عرض لها أورام بلغمية وترهل وتكون بيضاء زعراء جدا . « أبيذيميا » : قال : امرأة كان بها هزال واختلاف سوء وارتفع طمثها من غير حبل ، فتهيب الأطباء فصدها ؛ ولما نظرت رأيت عروقها حارة مملوءة دما كمدا ، ففصدتها فكان دمها أسود كالزفت الذائب فاستكثرت من استفراغه ثلاثة أيام فبرئت وعادت إلى حالها وذهب أيضا هزالها ؛ ومنها ذكر امرأة غاب عنها زوجها زمنا طويلا فاحتبس طمثها فلم ينحدر ونبتت لها لحية وعاشت مدة يسيرة ثم ماتت . « الفصول » : إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود إذا كان طمث المرأة متغير اللون يأتي في غير وقته دائما فإن بدنها يحتاج إلى تنقية ، ويجب أن ينظر إلى لون الدم فتجعل التنقية من ذلك الخلط ، فإن كان غليظا ليس شديد السواد بل لزجا بلغميا فنقه من البلغم ، وإن كان مائيا فمن البلغم الرطب أيضا ، وإن كان أصفر رقيقا فمن الصفراء ، وإن كان أسود غليظا فمن السوداء : إذا كانت المرأة لها لبن وليست بوالدة ولا بها حبل فإن طمثها قد انقطع . قال : الفلغموني أو السرطان ، « الطبيعيات » : متى دخنت المرأة بالحنظل حاضت من ساعتها . من كتاب ميسوسن في القوابل : المرأة لأجل جساوة رحمها ألزمها السكون والدعة ولين بدنها بالدهن والحمام والأطعمة الرطبة وشرب الماء وشيافات محدرة للطمث ، والتي لا تحيض من أجل الشحم فجفف بدنها بأكل الخبز اليابس فقط والدلك بالنطرون في الحمام والزفت ونحوه .