محمد بن زكريا الرازي

178

الحاوي في الطب

عظيما شق وأخرج دماغه وشدخت الفخذ ثم يعلق بصنانير ويخرج ، وإن عسر خروجه لأن في رأسه ماء ثقّب الرأس حتى يخرج الماء ، فإن خرج بعد ذلك وإلا ربط عنقه بحاشية ثوب ثم مدت فإن خرج وإلا علّق بصنارات . ومتى كان شكل الجنين غير مستو فهز المرأة مرات لعله يستوي . ومرها أن تقوم على سرير وارفع رجليها إلى فوق ويهز السرير بقوة فإن دخل العضو وإلا قطع ومتى خرجت فاجهد على أن ترده وهز المرأة فإن استوى ورجع الجنين إلى تجويف الرحم وإلا قطع عضوا عضوا يدا كان أو رجلا ، واحرص أبدا أن تجعل رأس الجنين إلى أسفل فإن لم يمكن ذلك فرد رجلية إلى أسفل . وإذا كان الجنين يخرج على جنبه فادفعه ثم يدخل اليد ويحول على الشكل الطبيعي ، فإن لم يمكن فإذا هو دخل فهز المرأة فإنه يرجع إلى الشكل ، فإن لم يرجع فعلقه كيف كان ومده كيف كان وقطعه قطعا ولا تقطع شيئا حتى تعلق شيئا آخر . إدمان شم الطيب يعسر الولادة وذلك أن الرحم يتشمر إلى فوق ، فاستعمل منه بقدر ما يرد القوة فقط والمنتنة تعين على سهولة ذلك . والتي تعسر ولادتها للسمن فأجلسها على ركبتيها وتطاطىء رأسها حتى يرتفع البطن عن موضع الرحم فيخرج الجنين ، وكذا فافعل إذا كان الورم أو الجساء يضغطان الرحم فإن السمينة الشحم فيها يضغط الرحم ، فإذا شكل بهذا الشكل لم يضبط الشحم على الرحم . والتي تعسر عليها الولادة من كثرة الثفل في المعى والبول في المثانة ، فابدر بالحقن بماء وعسل وبورق ويدر البول ثم يجلس في الماء الحار . والمستميتة الضعيفة تعان على التزحر بضغط المراق . والتي في قبلها شيء يوجع من شقاق أو جرح فلتكمد ويصب في رحمها دهن كثير ، فإن كان بها بواسير في مقعدتها توجع لذلك متى طلقت ، فانطله وأجلسها في ماء حار ؛ وإن عسر لبرد أصابها فصب في القبل ماء ودهنا مسخنا وادهن العانة والمراق والظهر بدهن غار ، ومتى عسرت الولادة لضعفها أو لاسترخائها فأجلسها في بيت ريح وروحها وأشمها الطيب ما دامت صحيحة تستلذه وأغذها بصفرة بيض وخمر مرات قليلا قليلا ، وإذا احتجت أن تستعمل الحديد فأجلسها على كرسي كما تجلس عند الولادة ، وليكن خلف ظهرها شيء تستند إليه ويجثو المعالج على إحدى ركبتيه ولتكن اليمنى ثم يعمل ما يريد ، وليفتح الفرج باللوللب فإنه ينفتح معه فم الرحم وتخرج المشيمة هكذا تفتح المرأة شدقها ، وتدخل من النفس أعظم ما يكون وتعطس ، فإن لم تخرج أدخلت اليد اليسرى مقلمة الأظفار وتمد المشيمة قليلا قليلا وإياك والعنف ، فإن لم تخرج وخفت أن تنقطع فاربط منها ما نال يدك ثم شده إلى فخذ المرأة شدا معتدلا واحقن الرحم بمرهم باسليقون لتعفن المشيمة واسقها ما يخرج المشيمة ، وأشد ما على الحبلى خروج الرجلين وانفتاح الذراعين في الرحم وذلك أن هذا يؤلم جدا . بولس قال : والولاد الطبيعي أسهل على المرأة وأسرع خروجا . قال : ويعلم أن الجنين متهيىء للخروج على الشكل الطبيعي أن ترى المرأة تزحرها وطلقها يميل إلى أسفل وتشتاق