محمد بن زكريا الرازي

172

الحاوي في الطب

له المجامع فلا يصيب له لذة لشدة يبسه ، وهذا هو الذي يسميه الأطباء العاقر بإطلاق ، وقد يبطل الحبل أيضا الإلحاح من الرجل والمرأة على الجماع ، وقد يكون من زيادة الشحم ومن قروح كانت في الأمعاء فأفسدت بعض الأشكال . دواء قوي في طرح الولد : فربيون يحمل ساعة فإنه يدر الطمث على المكان على أنه لا يخشى النزف . الطبري : قال أبقراط : لم ير سقطا بين الخلقة قبل الأربعين ولا ذكر قبل الثلاثين فأما بعد هذه المدة فقد تتبين الصورة ، قال : إذا تمت صورة الجنين في خمسة وثلاثين يوما تحرك في سبعين ويولد في مائتين وعشرة ، فإن تمت في خمسة وأربعين تحرك في تسعين وولد في مائتين وسبعين ، وإن تمت في خمسين تحرك في مائة وولد في ثلاث مائة ، وذلك أن كل جنين يتحرك في ضعف المدة التي تتم فيها صورته ويخرج في ثلاثة أضعافه ، والسمان أقل إنجابا والهواء الشمالي يولد الذكور والجنوب للإناث ، وأولاد الشيوخ والغلمان على الأكثر هن إناث وأولاد الشباب على الأكثر الذكور ، قال : وقصر المولود وطوله إنما يأتي من ضيق الرحم أو سعته كالحال في الأترجة التي تدخل في قنينة كبيرة أو صغيرة ، ومن كثرة المني وقلته . علامة الحبل ؛ خبرني غير واحد من الثقات : أنهم أحسوا بعد الجماع فم الرحم يابسا ناشفا فحملت نسوتهم . الطبري : المرأة إذا مشت إن شالت الرجل اليمنى فهو ذكر ، والأنثى أيسر ؛ وجربت هذا ثلاث مرات فصح ولعله اتفاق ، وإذا أصاب الحبلى قبل الولادة وعند الولادة وجع في البطن والعانة سهلت الولادة وإن اتجع الصلب دل على عسر الولادة أبدا ، إن الحبالى يسترخين أبدا من أول الأمر لاحتباس الطمث وضعف الجنين عن التغذي به كله ، فإذا عظم الجنين خف ذلك عنهن إذ يغتذي به كله وينقيه عنهن . علامات الذكر : إذا كانت الحركة في البطن في الجانب الأيمن أكثر وتفقدت عين المرأة فرأيت اليمنى أسرع وأخف حركة ولونها ناضر مشرق فالحمل ذكر وبالضد . تدبير الحامل : ينبغي للحبلى أن تحذر أن تسقط في الثامن وتحفظ نفسها لأنه يخاف عليها متى أسقطت شدة موت ، قال : وينفع عند حضور الولادة أن تجلس المرأة وتمد رجليها ثم تستلقي على ظهرها ساعة ثم تقوم وتصعد وتنزل الدرج بسرعة وتصيح وتغضب ويهيج العطاس . أهرن : استدل على فساد مزاج الرحم الحار أن النطفة تفسد بذلك من شدة مزاج المرأة وقضفها وصفرة اللون وانصباغ بولها وسرعة نبضها ، وبالجملة بجميع ما يستدل على الجسم إذا سخن وتخص دلائل مزاج الرحم خاصة بما يخرج من الحيض إذا كان حارا جدا ،